تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

« فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل يقام عليها قوم » ( 1 ) إلى آخره . وأمّا مهجوريّة ظاهرها من حيث إيجابها نزح الجميع للأشياء المذكورة فيها مع مخالفته للإجماع فغير ضائرة بالنسبة إلى سائر فقراتها ، خصوصا مع عمل الأصحاب بها . ولو نوقش بمثل ذلك في أخبار البئر ، فلا يكاد توجد رواية سالمة عنها ، وهي من أقوى شواهد الاستحباب ، وقد حملها الشيخ على صورة تغيّر البئر بالأمور المذكورة ( 2 ) . ولكنّك خبير بأنّ حملها على الاستحباب والالتزام بمفادها أولى من تقييد إطلاق موت الفأرة بما إذا تغيّر مثل هذه البئر بها . ثمّ إنّ مقتضى الجمود على ظاهر النصّ وفتاوى الأصحاب اعتبار كونه في اليوم ، فلا يكفي مقداره من الليل أو الملفّق منهما ، وكذا اشتراط كون النازح أربعة رجال دون النساء والصبيان والخناثى ، فضلا عن أن ينزح ماؤها بالدوابّ وإن لم يقصر نزحها عن نزح الرجال . وأمّا اشتراط عدم كونهم أزيد من الأربعة فلا يفهم من الرواية والفتاوى ، لأنّ الظاهر سوقها لبيان أقلّ ما يجزئ ، خصوصا مع عدم التنصيص على الأربعة في رواية عمّار التي هي عمدة ما يستند إليها في هذا الباب ، فلا ينافيها قيام قوم كثيرين يشتغلون بالنزح اثنين اثنين ، بل

هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، وانظر : التهذيب 1 : 242 / 699 .
( 2 ) التهذيب 1 : 242 .
مصباح الفقيه — صفحة 187 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي