تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

من الالتزام بإجمال الدّلاء ، وكون سائر الأخبار رافعا لإجمالها ، واللَّه العالم . وعن المصنّف في المعتبر : أنّه استشكل في إلحاق الفرس والبقرة بالحمار ، وقرّب إلحاقهما بما لا نصّ فيه . قال - فيما حكي عنه - بعد أن ذكر الفرس والبقرة ، ونسب إلحاقهما بالحمار إلى المشايخ الثلاثة ، وطالبهم بدليل الإلحاق : فإن احتجّوا برواية ابن سعيد ، قلنا : هي مقصورة على الحمار والبغل ، فإن قالوا : هما مثلهما في العظم ، طالبناهم بدليل التخطَّي إلى المماثل من أين عرفوه ؟ ولو ساغ البناء على المماثلة في العظم لكانت البقرة كالثور ، ولكان الجاموس كالجمل ، وربما كان الفرس في عظم الجمل . ثم قال : ومن المقلَّدة من لو طالبته بدليل المسألة لادّعى الإجماع ، لوجوده في الكتب الثلاثة ، وهو غلط وجهالة إن لم يكن تجاهلا ، فالأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نصّ على الخصوص ( 1 ) . واعترض عليه بظهور رواية ابن سعيد في كون الحيوانات المذكورة فيها من قبيل الأمثال بشهادة قوله : حتى بلغت الحمار والجمل والبغل بعد سؤاله عمّا يقع في البئر ما بين الفأرة والسنّور والشاة ، بأنّ مقصود السائل لم يكن إلَّا معرفة حكم الحيوانات بترتيب جثثها ، فيفهم منها حكم البقرة والفرس .

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 30 ، وانظر : المعتبر : 61 و 62 .