تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

ونوقش فيهما بضعف السند ، وفي الأولى مضافا إلى أنّها ضعيفة السند متروكة الظاهر متهافتة المتن ، ومع ذلك فموردها أعيان مخصوصة ، فلا تصلح مستندا لإثبات الحكم على وجه العموم . أقول : أمّا المناقشة في الرواية الأولى بضعف السند ، فهي مدفوعة : بأنّها موثّقة ، وقد حقّق في محلَّه حجّية خبر الثقة ، خصوصا مثل عمّار الذي ادّعى الشيخ في محكي العدّة ( 1 ) إجماع الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله ، ولا سيّما في مثل هذه الرواية المشهورة بين الأصحاب . وأمّا تهافت متنها من حيث إقحامه لفظة « ثم » فهو غير مقتض لطرح الرواية المعتبرة ، وترك العمل بها ، خصوصا بالنسبة إلى ما لا تهافت فيه ، وهو كون الترواح موجبا للتطهير في الجملة . وربّما وجّهوا التهافت بوجوه جلَّها بل كلَّها لا يخلو عن بعد ، كقراءة « ثم » بفتح الثاء ، أو تقدير « قال » بعدها ، أو كونها للترتيب الذكري ، أو أنّها بمعنى الفاء ، فيكون تفريعا على الكلام السابق ، أو كونها من زيادات عمّار . وكيف كان فلا يهمّنا معرفته بعد انعقاد الإجماع على عدم اعتبار أمر آخر زائد على التراوح في يوم . هذا ، مع أنّها على ما رواها في الوسائل خالية عن هذا التهافت ، فإنّه رواها هكذا : وسئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ، قال : « ينزف كلَّها » قال الشيخ : يعني إذا تغيّر الماء . ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :

هامش
( 1 ) حكاه عنها المحقّق في المعتبر 1 : 60 ، وانظر : عدّة الأصول 1 : 381 .
مصباح الفقيه — صفحة 186 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي