نحو الثور ، فالأظهر بالنظر إلى هذه الصحيحة كون الثور وأشباهه كالبعير في هذا الحكم . وتعبير المصنّف - رحمه اللَّه - كغيره - بموت البعير فيها إنّما هو لأجل متابعة النصّ ، ووروده في النصّ - على الظاهر - لأجل جريه مجرى العادة ، فالأظهر ثبوت هذا الحكم لها لو وقع فيها البعير بعد موته ، واللَّه العالم . ( فإن تعذّر استيعاب مائها ) لغلبته وكثرته في نفسه ، أو لتجدّد النبع لا لأمر آخر اقتصارا على ما يتبادر إلى الذهن من النصّ ( تراوح عليها أربعة رجال كلّ اثنين دفعة يوما إلى الليل ) بلا خلاف فيه ظاهرا . ويدلّ عليه رواية عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام ، وهي طويلة ، قال في آخرها : وسئل عن بئر وقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ، قال : « ينزف كلَّها ، فإن غلب عليه الماء فلتنزف يوما إلى الليل ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت » ( 1 ) . وعن كاشف اللثام مرسلا إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام « فإن تغيّر الماء وجب أن ينزح الماء ، فإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب عليه أن يكتري أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل » ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 185
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 1 : 215 ، وانظر : كشف اللثام 1 : 35 ، والفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 94 .