تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

وعن المصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر بعد نسبة هذا القول إلى الشيخ وأتباعه ، واعترافه بعدم الوقوف على نصّ في هذه الدماء بالخصوص ، قال : ولعلّ الشيخ نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله وكثيره من الثوب ، فغلَّظ به حكمه في البئر ، وألحق به الدمين الآخرين ، لكنّ هذا التعليل ضعيف ، فالأصل أنّ حكمه حكم بقيّة الدماء ، عملا بالأحاديث المطلقة ( 1 ) . انتهى . وربما نوقش في وجود أحاديث مطلقة في حكم الدم ، لأنّ أغلب أخباره وردت في موارد خاصّة مثل دم الطير والشاة ودم الرعاف ، وما عداها يمكن دعوى انصرافها إلى ما عدا الدماء الثلاثة . أقول : دعوى الانصراف قابلة للمنع ، فالقول بالتسوية بين الدماء وجيه . وأوجه منه الالتزام بكون نزح الجميع أفضل ، استنادا إلى الإجماعين المنقولين ، واللَّه العالم . ( أو مات فيها بعير ) إجماعا ، كما عن غير واحد نقله . ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ، المتقدّمة ( 2 ) ، بل وكذا صحيحة ابن سنان حيث قال فيها : « وإن مات فيها ثور أو نحوه أو صبّ فيها خمر فلينزح » ( 3 ) لكون البعير

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 65 ، وانظر : المعتبر 1 : 59 .
( 2 ) تقدّمت في ص 181 .
( 3 ) التهذيب 1 : 241 / 695 ، الإستبصار 1 : 34 / 93 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 184 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي