تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الروايتين المتقدّمتين المعمول بهما لدى الأصحاب - مخالفتهما لرواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن جرّة ماء فيها ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال عليه السّلام : « لا يصلح » ( 1 ) فإنّ ألف رطل - على ما اعتبره بعضهم - يقرب من ثلاثين شبرا ، فلا معنى للحكم بانفعاله لو كان كرّا ، وحمله على التغيّر بالأوقية من البول ، التي هي نصف السدس من الرطل كما ترى . نعم يمكن ارتكاب الحمل على تغيّر ما ينقصه على الكرّ في رواية سعيد الأعرج في الجرّة تسع مائة رطل من الماء تقع فيها أوقية من دم أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « لا » ( 2 ) فإنّ التسعمائة أيضا وإن كانت تبلغ سبعة وعشرين شبرا في الغالب إلَّا أنّ أوقية من الدم تغيّر لا محالة مقدارا من الماء يقطع بسببه نقصان غير المتغيّر عن كونه كرّا ، فتخرج هذه الرواية عن كونها شاهدة للمدّعى . وقد ظهر لك ممّا ذكرنا مخالفتهما أيضا لما هو مقتضى التحديد بالوزن المذكور سابقا المتيقّن اعتباره بالنصّ والإجماع ، فإنّ ألفا ومائتي رطل بالعراقي على ما اعتبروه ربما يبلغ إلى ما يقرب من أربعين شبرا ،

هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 197 / 420 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 16 .
( 2 ) التهذيب 1 : 418 / 1320 ، الإستبصار 1 : 23 / 56 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 وأيضا الباب 13 من تلك الأبواب ، الحديث 2 ، ولا يخفى أنّ كلمة « تسع » فعل مضارع ، و « مائة » مفعوله ، وليس السؤال عن جرّة فيها تسعمائة رطل من الماء ، فلاحظ .
مصباح الفقيه — صفحة 144 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي