تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

وفي الجميع نظر ظاهر ، إذ لا امتناع عادة في أن تسع الحباب الكبار المتعارفة في أزمنتهم ألفا ومائتي رطل بالعراقي . وأمّا القلَّتان فهما الجرّتان العظيمتان . وقد قيل ( 1 ) : إنّهما من قلال هجر ، وكان يسع كلّ واحدة منها ثلاث قرب أو أربع إلى خمس أو ستّ قرب من الماء . ويدلّ على كون القلَّة المتعارفة في أزمنتهم كذلك : الروايتان الآتيتان . وأمّا الرواية الأخيرة فلا يمكن الأخذ بظاهرها ، بل لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، إذ بعد توجيه التفصيل بين المتفسّخة وغيرها بدعوى ورودها مورد الغالب من كون المتفسّخة موجبة لتغيّر الماء في الغالب دون غيرها ، فهي من أدلَّة القائلين بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس ، فيعارضها جميع الأدلَّة المتقدّمة في محلَّها ، ولا يمكن تقييد إطلاق القربة وأشباهها من أوعية الماء بما إذا كان ماؤها كرّا ، لأنّه تقييد بما لا يحتمل إرادته من الإطلاق ، كما لا يخفى . نعم يؤيّدها ما أرسله الصدوق في المجالس حيث قال : روي أنّ الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا ( 2 ) . ولكن يضعّف المؤيّد والمؤيّد - مضافا إلى قصورهما عن مكافئة

هامش
( 1 ) راجع : جمهرة اللغة 1 : 164 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 514 .