ويظهر من المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية ، وهو متّجه ( 1 ) . انتهى . والظاهر أنّ مراده من العمل بالصحيحة القول بكون الكرّ ما بلغ مجموع مكسّرة ستة وثلاثين شبرا ، الحاصلة من ضرب الذراعين - اللتين هما أربعة أقدام ، كما يظهر في باب المواقيت ( 2 ) - في ذراع وشبر عرضا وفي ذراع وشبر طولا . وفي محكي المنتهى : أنّه لم يقل أحد بهذا المقدار ، واستجود حمل الشيخ لها على ما إذا بلغ الحدّ بالأرطال ( 3 ) . ويؤيّده ما عن المحدّث الأسترآبادي من أنّا اعتبرنا الكرّ بالوزن ، فوجدناه قريبا من هذا المقدار ( 4 ) . والذي يقوى في نفسي عدم التنافي بين هذه الصحيحة وبين ما عليه المشهور ، بل هي في الحقيقة راجعة إليه ، لأنّ الذراع أطول من شبرين بمقدار يسير ، كما أنّ القدمين أيضا كذلك ، وهذا ظاهر بالعيان ، فلا يحتاج إلى البرهان ، فيبلغ مجموع مساحتها ما يقرب من المساحة المشهورة جدّا بحيث لا يبقى بينهما فرق إلَّا بالمقدار الذي يحصل
مصباح الفقيه — صفحة 146
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٦
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 51 ، وراجع : المعتبر 1 : 46 .
( 2 ) راجع : الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 24 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 7 .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 276 ، وكما في جواهر الكلام 1 : 178 ، وكتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 24 .