التفاوت به في الأشبار المتعارفة ، لأنّ المتعارفة منها أيضا في غاية الاختلاف ، إذ قلَّما يوجد شبران لا يكون بينهما اختلاف في مجموع مكسّرهما ، فكلّ ما نلتزمه في دفع الإشكال هناك نلتزمه هنا ، فعلى هذا تصير هذه الصحيحة أيضا من أدلَّة المختار . ثم إنّ في المقام أقوالا أخر لا يخفى ضعفها بعد الإحاطة بما مرّ . منها : ما نقل عن القطب الراوندي من أنّه ما بلغ أبعاده الثلاثة : عشرة ونصفا ( 1 ) . والظاهر أنّ مراده بلوغ أبعاده الثلاثة هذا الحدّ على تقدير تساويها لا مطلقا ، فليس مخالفا للمشهور ، وإلَّا لكفى في بطلانه أنّه لم نجد له مستندا يمكن الاستدلال به ، مضافا إلى شذوذه وشدّة اختلاف مصاديقه . وعن شارح الروضة أنّه استدلّ له : برواية أبي بصير ( 2 ) بجعل « في » بمعنى « مع » فلا يعتبر الضرب ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى . ومنها : ما حكي عن الإسكافي من أنّه ما بلغ مكسّرة مائة شبر ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 147
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٧
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 22 ذيل المسألة 4 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 116 .
( 2 ) الكافي 3 : 3 / 5 ، التهذيب 1 : 42 / 116 ، الإستبصار 1 : 10 / 14 ، الوسائل الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 25 .
( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 21 ، المسألة 4 .