تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

الأبعاد الثلاثة في ما عليه المشهور غير قابل للإنكار . وأمّا ظهورها على ما في الكافي ففي غاية الإشكال ، إلَّا بضميمة الإجماع على عدم كون ثلاثة أشبار ونصف في الشكل المستدير حدّا للكر ، فيكون الإجماع كاشفا عن أنّ المراد من الرواية كون الماء مقدارا يكون سطحه من كلّ ناحية ثلاثة أشبار ونصفا ، واللَّه العالم . وأمّا المناقشة في الرواية باشتمالها على اعتبار الكرّية في البئر ، فيدفعها : أنّ غاية ما يلزمنا في المقام رفع اليد عن ظهور الشرطية في السببية المنحصرة لأجل الأدلَّة الدالَّة على كون المادّة عاصمة عن الانفعال ، ولا محذور فيه ، وسيأتي التنبيه على ما يصلح أن يكون نكتة للتقييد في أحكام البئر ، مضافا إلى أنّ عدم إمكان الأخذ بظاهر الرواية من بعض الوجوه لا يقتضي طرحها بالمرّة . ويدلّ على المشهور أيضا : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكرّ من الماء » ( 1 ) . والمناقشة في دلالتها بما تقدّم ، مدفوعة بما تقدّم ، وليس كون الكرّ في الأصل مكيالا مستديرا على تقدير تسليمه صالحا لصرف ظهور الصدر في إرادة المربّع لكون الصدر مفسّرا للمراد من الكرّ من الماء ، فظهوره هو المحكَّم في مثل المقام ، خصوصا مع سبق ذكر المفسّر ، فقوله : « ذلك

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 3 / 5 ، التهذيب 1 : 42 / 116 ، الإستبصار 1 : 10 / 14 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .