يتحرّزون عن النجاسات بل الكفّار ، إلى غير ذلك من المقرّبات .
ويدفعها : الأخبار الصحيحة الصريحة التي لا مجال للمناقشة فيها ورفع اليد عنها بمجرّد هذه الاستبعادات ، بل وأضعاف أضعافها .
هذا ، مع أنّ الأوّل منها يرد عليه النقض : بحجر الاستنجاء ، والأرض التي تطهّر باطن النعل .
وحلَّه بالمقايسة إلى القذارات الصورية التي ينفعل بغسلها الماء ويطهر المحلّ .
وأمّا الإجماع على أنّ النجس منجّس أو أنّه ليس بمطهّر فإنّما هو في ما إذا لم تكن النجاسة مكتسبة من الملاقاة حال التطهير ، وأمّا لو كانت مكتسبة عنها حين التطهير فلا إجماع ، بل الإجماع على خلافه .
وأمّا استبعاده الناشئ من تعاطي الصبيان والنساء والإماء أواني شربهم ، فإنّما يرتفع بالمقايسة إلى أواني أكلهم : المرق وغيره من المائعات المضافة التي تنفعل بملاقاة النجاسة بلا خلاف فيه على الظاهر .
ودعوى : أنّه لم تنقل واقعة في الطهارات ، يدفعها الأخبار المتقدّمة الكاشفة أغلبها عن كون الانفعال في الجملة مغروسا في أذهانهم .
وكيف كان ، فهذا القول - خصوصا بعد مخالفته لإجماع العلماء خلفا عن سلف ، إلَّا من شذّ منهم - من الضعف بمكان لا ينبغي الالتفات إليه بمثل هذه الاعتبارات ، واللَّه العالم .
وعن الشيخ - رحمه اللَّه - في الاستبصار القول بعدم انفعال الماء القليل
مصباح الفقيه — صفحة 81
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٨١