في مثل المقام تخطئة الراوي في زعمه أنّها عذرة ، أو تكذيبه ، واللَّه العالم . ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قلت له : رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ ( 1 ) أو صعوة ( 2 ) ميتة ، قال : « إن تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ وصبّها ، وإن كانت غير منفسخة فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء » ( 3 ) . ويعارضه في خصوص مورده : الأخبار المستفيضة ، مثل : موثّقة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجرّة تسع مائة رطل من الماء تقع فيها أوقية من الدم ، أتوضّأ منه وأشرب ؟ قال : « لا » ( 4 ) . ولكن يمكن حمل هذه الموثّقة على التغيّر . وخبر أبي بصير : « ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء » ( 5 ) . وخبر عمر بن حنظلة في المسكر ، وفيه : « لا قطرة قطرت منه في
مصباح الفقيه — صفحة 79
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٧٩
هامش
( 1 ) الجرذ : ضرب من الفأر . الصحاح 2 : 561 « جرذ » .
( 2 ) الصعوة : طائر من صغائر العصافير أحمر الرأس . مجمع البحرين 1 : 262 « صعا » .
( 3 ) التهذيب 1 : 412 / 1298 ، الإستبصار 1 : 7 / 7 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 4 ) التهذيب 1 : 418 / 1320 ، الإستبصار 1 : 23 / 56 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 5 ) الكافي 6 : 413 ذيل الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 والباب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 .