تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

حبّ إلَّا أهريق ذلك الحبّ » ( 1 ) . ورواية قرب الإسناد عن حبّ ماء تقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء [ منه ] ( 2 ) ؟ قال : « لا يصلح » ( 3 ) . وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب أو دجاجة ، فقال : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ بما يشرب منه إلَّا أن ترى في منقاره دما ، وإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ( 4 ) إلى غير ذلك . وقيل في الانتصار لهذا القول : اعتبارات ضعيفة ووجوه هيّنة : منها : لو كان ينجس الماء بملاقاة النجاسة لما جاز إزالة النجاسة بشيء منه بوجه ، لأنّ النجس منجّس ، فلا يكون مطهّرا . ومنها : أنّ اشتراط الكرّية مثار الوسواس ، ولأجله شقّ الأمر على الناس ، وكيف يصنع أهل مكَّة والمدينة ؟ إذ لا يكثر فيهما المياه الجارية ولا الراكد الكثير ، ومن أوّل عصر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آخر عصر الصحابة لم تنقل واقعة في الطهارات ، ولا سؤال عن كيفية حفظ المياه من النجاسات ، وكانت أواني شربهم مثلا يتعاطاها الصبيان والنساء والإماء ، الذين لا

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 410 / 15 ، التهذيب 9 : 112 / 485 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، وفيها : « تقطر » بدل « قطرت » .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 197 / 420 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 16 ، ولم نجدها في قرب الإسناد .
( 4 ) الكافي 3 : 9 / 5 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 80 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي