يقدر » ( 1 ) الخبر . وهذا صريح في عدم جواز الاستعمال حتى حال الاضطرار ولو في صورة الاشتباه ، فالمتّجه حمل رواية قرب الإسناد على التقيّة ، لكون مضمونها مذهب كثير من العامّة على ما قيل ( 2 ) ، واللَّه العالم . ومنها : رواية أبي مريم الأنصاري ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حائط له فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له ، فخرج قطعة من عذرة يابسة فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي ( 3 ) . قال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه - بعد نقل الرواية - : وظهورها في عدم الانفعال لا ينكر بناء على ظهور العذرة في عذرة الإنسان ، إلَّا أنّ أحدا لا يرضى أن يتوضّأ الإمام عليه السّلام من هذا الماء ، مع ما علم اهتمام الشارع في ماء الطهارة بما لا يهتم في غيره ، ومع ذلك فهي معارضة بما دلّ على عدم جواز التوضّؤ بمثل هذا الماء ، قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام في طريق مكَّة ، فصرنا إلى بئر ، فاستقى غلام أبي عبد اللَّه عليه السّلام دلوا ، فخرج فيه فأرتان ، فقال له أبو عبد اللَّه : « أرقه » فاستقى آخر فخرج فيه فأرة ، فقال أبو عبد اللَّه : « أرقه » فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء ، فقال له :
مصباح الفقيه — صفحة 77
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٧٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 248 / 712 و 407 / 1281 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 .
( 2 ) راجع : الحدائق الناضرة 1 : 300 .
( 3 ) التهذيب 1 : 416 / 1313 ، الإستبصار 1 : 42 / 119 ، الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .