وموثّقة سماعة أيضا : « إذا أصاب الرجل جنابة ، فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني » ( 1 ) . وموثّقته الأخرى ، « وإن كان أصابته جنابة فأدخل يده في الماء ، فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني ، وإن كان أصاب يده شيء ، فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه ، فليهرق الماء كلَّه » ( 2 ) إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى . ورواية قرب الإسناد - كالحسنة السابقة - وإن كانت صالحة - على تقدير صحتها وسلامتها عن المعارض - لتقييد مثل هذه الأخبار ، خصوصا ما ليس فيه الأمر بالإهراق ، المشعر بخروجه عن المالية بصورة الاختيار ، إلَّا أنّه بحسب الظاهر لا قائل بالفرق في جواز الاغتسال منه وعدمه بين الحالتين ، فهي في الحقيقة غير معمول بها بظاهرها . مع أنّه يعارضها من هذه الجهة : الموثّق عن رجل معه إناءان وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما جميعا ويتيمّم » ( 3 ) . وعن عمّار الساباطي مثله ، إلَّا أنّه قال : « قد حضرت الصلاة وليس
مصباح الفقيه — صفحة 76
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٧٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 37 / 99 ، الإستبصار 1 : 50 / 144 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .
( 2 ) التهذيب 1 : 38 / 102 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .
( 3 ) التهذيب 1 : 249 / 173 ، الإستبصار 1 : 21 / 48 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .