تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

فحالها حال رواية قرب الإسناد الآتية ، وستعرف الجواب عنها . وممّا يستدلّ به لابن أبي عقيل القائل بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة : أخبار خاصة معارضة في خصوص موردها بما هو أقوى دلالة ، وأكثر عددا ، وأرجح سندا واعتضادا بعمل الأصحاب : منها : ما عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر ، قال : سألت عن جنب أصاب يده جنابة فمسحه بخرقة ، ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها ، هل يجزئه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : « إن وجد ماء غيره فلا يجزئه أن يغتسل ، وإن لم يجد غيره أجزأه » ( 1 ) . ويعارضه - كالخبر السابق - في خصوص موردهما : الأخبار المستفيضة الدالَّة على عدم جواز الاغتسال إذا أدخل الجنب يده القذرة في الإناء : مثل : رواية شهاب ابن عبد ربه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ، قال : « لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » ( 2 ) . وموثّقة سماعة : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلَّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 180 / 666 ، مسائل علي بن جعفر : 209 / 452 .
( 2 ) الكافي 3 : 11 / 3 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 11 / 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، وفيهما عن سماعة عن أبي بصير .