تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
ذلك على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، فيكون ذلك رباء كما يقتضيه ذيل الآية ، أعني قوله تعالى : لكم رؤوس أموالكم - الخ . فهذه الرواية تدل على عدم جواز الزيادة في مقابل الأجل بعد الدين فتدل على حرمتها عند المداينة أيضا ، إذ لا فرق في ذلك بين الحدوث والبقاء . الطائفة الثانية : الأخبار الواردة عن تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاملة أخرى للفرار عن الربا ( 1 ) ، فلو جاز التأجيل بزيادة ابتداءا وبقاءا لم يكن داعي إلى التوصل بأمثال تلك الحيل ، حتى صاروا ( عليهم السلام ) بذلك موردا لاعتراض العامة في استعمال بعض هذه الحيل ، كما في غير واحد من الأخبار الواردة في ذلك ، وكان كيف تدل هذه الروايات أيضا على حرمة الزيادة في مقابل الأجل حدوثا وبقاءا . وعلى الجملة أن ما استدل به المصنف على مقصوده بهذه الروايات صحيحة وتامة .

7 - بيع العين الشخصية بعد شرائه مؤجلا من الشخص الذي اشتراه منه

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه وغيره قبل حلول الأجل ، ويعده بجنس الثمن وغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا ، حالا أو مؤجلا .
هامش
1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي ( عليه السلام ) : يا أبا جعفر رحمك الله ، والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر ، فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلا فرار ، فكان أبي يقول : صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق ( الكافي 5 : 247 ، التهذيب 7 : 104 ، عنهما الوسائل 18 : 179 ) ، صحيحة .