ذلك على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، فيكون ذلك رباء كما
يقتضيه ذيل الآية ، أعني قوله تعالى : لكم رؤوس أموالكم - الخ .
فهذه الرواية تدل على عدم جواز الزيادة في مقابل الأجل بعد الدين
فتدل على حرمتها عند المداينة أيضا ، إذ لا فرق في ذلك بين الحدوث
والبقاء .
الطائفة الثانية : الأخبار الواردة عن تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير
الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاملة أخرى للفرار عن الربا ( 1 ) ،
فلو جاز التأجيل بزيادة ابتداءا وبقاءا لم يكن داعي إلى التوصل بأمثال
تلك الحيل ، حتى صاروا ( عليهم السلام ) بذلك موردا لاعتراض العامة في
استعمال بعض هذه الحيل ، كما في غير واحد من الأخبار الواردة في
ذلك ، وكان كيف تدل هذه الروايات أيضا على حرمة الزيادة في مقابل
الأجل حدوثا وبقاءا .
وعلى الجملة أن ما استدل به المصنف على مقصوده بهذه الروايات
صحيحة وتامة .
7 - بيع العين الشخصية بعد شرائه مؤجلا من الشخص الذي اشتراه منه
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه وغيره
قبل حلول الأجل ، ويعده بجنس الثمن وغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا ،
حالا أو مؤجلا .
هامش
1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان محمد بن المنكدر يقول
لأبي ( عليه السلام ) : يا أبا جعفر رحمك الله ، والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر ،
فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلا فرار ، فكان أبي يقول :
صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق ( الكافي 5 : 247 ، التهذيب 7 : 104 ، عنهما الوسائل
18 : 179 ) ، صحيحة .