تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
لم يكن له حق المطالبة ، ولكن الظاهر من الرواية أن للبايع حق المطالبة ( 1 ) . ولكن الرواية ليست فيها صراحة بالنسبة كون البيع الثاني واقعا على المبيع الأول بل هي مطلقة من هذه الجهة ، فلا دلالة لها على ذلك إلا من حيث الاطلاق . ويؤيد ذلك ما من كتاب علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) . فهذه الرواية على تقدير صحة سندها ظاهرة في المطلوب ، ولكن لا صراحة فيها أيضا في كون البيع قبل حلول الأجل أو بعده . وكيف كان ففي هذه الروايات مع العمومات الواردة في صحة المعاملات غنى وكفاية .

المسألة الثانية

وقد استدل الشيخ على المقصود بروايتين : الأولى : رواية خالد بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما حل الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني ، فقال : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه ( 3 ) .
هامش
1 - إلا أن يكون البيع حالا فتكون الرواية على ذلك أجنبية عن المقام - منه ( رحمه الله ) . 2 - قرب الإسناد : 114 ، عنه الوسائل 18 : 42 ، ضعيفة . رواه علي بن جعفر ( عليه السلام ) في كتابه ( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 127 ) ، وطريق الشيخ إلى كتابه صحيح في الفهرست . 3 - التهذيب 7 : 33 ، الإستبصار 3 : 76 ، عنهما الوسائل 18 : 311 .