لم يكن له حق المطالبة ، ولكن الظاهر من الرواية أن للبايع حق المطالبة ( 1 ) .
ولكن الرواية ليست فيها صراحة بالنسبة كون البيع الثاني واقعا على
المبيع الأول بل هي مطلقة من هذه الجهة ، فلا دلالة لها على ذلك إلا من
حيث الاطلاق .
ويؤيد ذلك ما من كتاب علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن
رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا
لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) .
فهذه الرواية على تقدير صحة سندها ظاهرة في المطلوب ، ولكن
لا صراحة فيها أيضا في كون البيع قبل حلول الأجل أو بعده .
وكيف كان ففي هذه الروايات مع العمومات الواردة في صحة
المعاملات غنى وكفاية .
المسألة الثانية
وقد استدل الشيخ على المقصود بروايتين :
الأولى : رواية خالد بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما حل الأجل أخذته
بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني ،
فقال : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه ( 3 ) .
هامش
1 - إلا أن يكون البيع حالا فتكون الرواية على ذلك أجنبية عن المقام - منه ( رحمه الله ) .
2 - قرب الإسناد : 114 ، عنه الوسائل 18 : 42 ، ضعيفة .
رواه علي بن جعفر ( عليه السلام ) في كتابه ( مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 127 ) ، وطريق الشيخ إلى
كتابه صحيح في الفهرست .
3 - التهذيب 7 : 33 ، الإستبصار 3 : 76 ، عنهما الوسائل 18 : 311 .