تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
1 - الخبر الذي رواه في مجمع البيان ( 1 ) عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : وحرم الربا ، من أنه كان الرجل من أهل الجاهلية إذا حل دينه على غريمه فطالبه ، قال المطلوب منه : زدني في الأجل أزيدك في المال ، حتى إذا قيل لهم ربا فيتعجبون من ذلك ويقولون هما سواء ، بمعنى أنه كزيادة الثمن حال البيع ، فكما أنها ليست بحرام وكذلك الزيادة في مقابل الأجل بعد البيع ، فذمهم الله والحق بهم الوعيد وخطأهم في ذلك بقوله : أحل الله البيع وحرم الربا ( 2 ) . وفيه أن هذه الرواية وإن كانت دلالتها تامة ولكن لم تثبت حجيتها لعدم كونها منقولة من طرقنا . 2 - أنه استدل على ذلك بروايات من طرقنا عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهي على طائفتين : الطائفة الأولى : ما دل على جواز وضع البعض مع اعطاء البعض من الدين كصحيحة ابن أبي عمير ، قال : سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال ( عليه السلام ) : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا ، يقول الله : لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ( 3 ) . ( 4 ) فإنه ( عليه السلام ) علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم الازدياد على رأس المال كما ذكره المصنف ، فيدل على أنه لو زاد
هامش
1 - مجمع البيان 1 : 390 . 2 - البقرة : 275 . 3 - البقرة : 279 . 4 - التهذيب 6 : 207 ، الكافي 5 : 259 ، الفقيه 3 : 21 ، عنهم الوسائل 18 : 448 ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 617 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني