أقول : الكلام في بيع العين الشخصية بعد شرائه مؤجلا من الشخص
الذي اشتراه منه ، فالكلام يقع في أنه هل يجوز بيع العين الشخصية من
الشخص الذي اشتراه منه مؤجلا ، أو لا يجوز بيعه منه قبل حلول الأجل
أو بعده بجنس الثمن الذي اشتراه منه أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو
ناقصا عنه ، حالا أو مؤجلا .
ففي هنا مسائل :
1 - أنه يجوز بيع ما اشتراه الانسان مؤجلا ، وقد منع الشيخ عن ذلك
بعد حلول الأجل بنقصان من الثمن .
2 - ما نسب إلى الشيخ أيضا في خصوص الطعام ، بأنه بعد حلول
الأجل ، فإن كلام الشيخ وإن كان في بيع الطعام ولكن علله على نحو يفهم
منه التعميم ، فراجع المتن : ولا يجوز أخذ الطعام بدلا عن الثمن إلا بما
يساويه .
3 - أن يبيع الشئ بشرط أن يبيعه منه بالمال كما نسب إلى المشهور .
المسألة الأولى
فالظاهر أنه لا خلاف في جواز ذلك بين الأصحاب إلا عن النهاية
للشيخ ( 1 ) ، فإنه حكم بعدم جواز أن يأخذ البايع من المشتري ما كان باعه إياه
أن يأخذ منه بثمن ناقص فما باع منه ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، كما
هو ظاهر عموم كلامه في بيع الطعام ، وعن الشهيد ( 2 ) أنه تبع الشيخ في ذلك
جماعة .
هامش
1 - النهاية 2 : 150 .
2 - الدروس 3 : 261 .