ولكن الظاهر ما هو المشهور ( 1 ) ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات الدالة
على صحة المعاملات ولزومها صحيحة بشار بن يسار ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء مرابحة ، فيشتريه من صاحبه
الذي يبيعه منه ؟ فقال : نعم لا بأس به - الخ ( 2 ) .
فهذه الرواية وإن كانت خاصة من حيث اختصاصها بشراء البايع المتاع
الذي باعه من المشتري مؤجلا ، ولكنها مطلقة من حيث كون الشراء ثانيا
بأقل من الثمن الذي باعه أو أزيد أو مساوي ، وكذلك مطلقة من حيث
كون الشراء ثانيا بعين الثمن الذي باع به أولا أو بغيره قبل حلول الأجل أو
بعده ، فهذه الرواية باطلاقها من حيث ترك الاستفصال بين الحلول وعدمه
تدل على المقصود .
وتدل على المقصود أيضا صحيحة ابن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى
الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم
بدراهمك التي لك عندي فرض ، قال : لا بأس بذلك . ( 3 )
فهذه الرواية ليست مطلقة من حيث كون البيع الثاني قبل الأجل أو
بعده ، بل الظاهر منها أن المطالبة إنما كانت بعد حلول الأجل ، ولذا قال
السائل أنه أتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فإنه لو كان ذلك قبل الأجل
هامش
1 - راجع السرائر 2 : 287 ، المختلف 5 : 139 .
2 - الكافي 5 : 208 ، الفقيه 3 : 134 ، التهذيب 7 : 48 ، عنهم الوسائل 18 : 41 ، صحيحة .
3 - عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كان له على رجل دراهم من
ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم
بدراهمك التي لك عندي فرضي ، قال : لا بأس بذلك ( الفقيه 3 : 165 ، التهذيب 7 : 43 ، عنهما
الوسائل 18 : 40 ) ، صحيحة .