المناسبة لعدم جواز التأجيل في الثمن بل في مطلق الدين بأزيد منه ، بأن
يزاد في الأجل بزيادة الدين ، بحيث تكون زيادة الثمن في مقابل الأجل
الزائد .
وكيف كان فلا شبهة في حرمة ذلك وكونه ربوي محرما ، ولم تسمع
خلاف أحد في ذلك .
ثم إن مورد الكلام ما إذا كانت الزيادة في مقابل الأجل ابتداءا ، بأن
يزيد الدين بمقدار من الأثمان فيزيد الدائن الأجل ، ولا يختص ذلك
بمعاملة دون معاملة ولا بمعاملة دون دين ، بل يجري في جميع ذلك ،
فالميزان الكلي ازدياد الثمن في مقابل ازدياد الأجل من غير أن يكون ذلك
في ضمن معاملة .
وأما إذا صالح المديون بابراء الدين الحال بأزيد منه مؤجلا فلا بأس به
وأنه خارج عن المقام .
وكذلك ما إذا باع ما في ذمته من المتاع الربوي كالحنطة مثلا بأزيد
منها مؤجلا فإنه باطل ، لا من جهة الرباء والزيادة العينية بل من جهة أن
بيع الحال بمثله مؤجلا في الربويين باطل كما هو المشهور ، لا من جهة
كون الزيادة في مقابل الأجل ، فهذا أيضا خارج عن المقام .
وأيضا ليس مربوطا بالمقام ما إذا باع الحال بما في ذمته من الأثمان
كالدينار والدرهم بأزيد منه من غير جنسه معجلا كالمروءات ونحوه ،
فلا بأس به أيضا .
وعلى الجملة فمورد الكلام ما إذا زاد المديون على الدين بعد حلوله
أو في وقت المداينة في مقابل الأجل ، بحيث تكون الزيادة في مقابل
الأجل الزائد ، وقد اتفقت كلمات الأصحاب على حرمة ذلك من غير
خلاف بينهم نصا وفتوى .
وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) على حرمة ذلك بوجوه :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 616
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦١٦