تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
المناسبة لعدم جواز التأجيل في الثمن بل في مطلق الدين بأزيد منه ، بأن يزاد في الأجل بزيادة الدين ، بحيث تكون زيادة الثمن في مقابل الأجل الزائد . وكيف كان فلا شبهة في حرمة ذلك وكونه ربوي محرما ، ولم تسمع خلاف أحد في ذلك . ثم إن مورد الكلام ما إذا كانت الزيادة في مقابل الأجل ابتداءا ، بأن يزيد الدين بمقدار من الأثمان فيزيد الدائن الأجل ، ولا يختص ذلك بمعاملة دون معاملة ولا بمعاملة دون دين ، بل يجري في جميع ذلك ، فالميزان الكلي ازدياد الثمن في مقابل ازدياد الأجل من غير أن يكون ذلك في ضمن معاملة . وأما إذا صالح المديون بابراء الدين الحال بأزيد منه مؤجلا فلا بأس به وأنه خارج عن المقام . وكذلك ما إذا باع ما في ذمته من المتاع الربوي كالحنطة مثلا بأزيد منها مؤجلا فإنه باطل ، لا من جهة الرباء والزيادة العينية بل من جهة أن بيع الحال بمثله مؤجلا في الربويين باطل كما هو المشهور ، لا من جهة كون الزيادة في مقابل الأجل ، فهذا أيضا خارج عن المقام . وأيضا ليس مربوطا بالمقام ما إذا باع الحال بما في ذمته من الأثمان كالدينار والدرهم بأزيد منه من غير جنسه معجلا كالمروءات ونحوه ، فلا بأس به أيضا . وعلى الجملة فمورد الكلام ما إذا زاد المديون على الدين بعد حلوله أو في وقت المداينة في مقابل الأجل ، بحيث تكون الزيادة في مقابل الأجل الزائد ، وقد اتفقت كلمات الأصحاب على حرمة ذلك من غير خلاف بينهم نصا وفتوى . وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) على حرمة ذلك بوجوه :