تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
الغاصب المال المعلوم ، فإن دليل لا ضرر لا يثبت الولاية لأحد أن يبيع ماله من شخص أصالة عن نفس وولاية عن غيره ، وهذا واضح جدا . نعم هنا كلام من جهة أخرى ، وهي أن الضرر المتوجه إلى شخص هل يجب دفعه لغيره عنه مع تمكنه عن ذلك أو لا يجب دفعه عليه ؟ وقد تقدم ذلك في الجزء الأول وقلنا إنه لا يجب دفعه ولكنه غير مربوط بالمقام ، لما عرفت أن الضرر هنا إنما توجه إلى المال المشاع المشترك ونية الظالم لا يوجب توجهه إلى خصوص ما قصده الغاصب ، فإن نيته لا توجب تعين حق أحدهما ، فإن أمر الافراز ليس بيده ، ولا أن دليل نفي الضرر يقتضي ذلك بعد توجه الضرر إلى المال المشاع . وأما الفرع الأول ، فربما يتوهم أن الشريك لما كان في معرض التضرر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة بمقتضى دليل نفي الضرر ، ولكنه توهم فاسد كما ذكره المصنف ، وفيه أن التضرر وإن كان يجوز القسمة ولكن القسمة أيضا ضرر على الطرف الآخر ، فيكون دليل نفي الضرر بالنسبة إليهما متعارضا . وبعبارة أخرى أن دليل نفي الضرر إنما ورد في مقام الامتنان ، فكما أن الامتنان يقتضي جواز القسمة وهكذا أن الامتنان يقتضي عدم جواز القسمة فعدم كل منهما خلاف الامتنان فيتعارضان ، فلا يكون دليل نفي الضرر شاملا لما نحن فيه .

6 - عدم جواز التأجيل في الثمن

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا خلاف على الظاهر من الحدائق ( 1 ) المصرح به في غيره . أقول : لما كان الكلام في البيع المؤجل ، فتعرض المصنف لأجل
هامش
1 - الحدائق 20 : 47 .