فرعان
ثم إنه بقي هنا فرعان قد تعرض لهما المصنف لأجل المناسبة ، وإن لم يكونا مربوطين بالمقام :
1 - أنه إذا كان مال مشترك عند شخص وأخذ الغاصب منه بقصد أنه من
حصة شريكه لا ممن عنده مال ، فهل يكون المأخوذ محسوبا من صاحبه
أو يكون محسوبا منهما .
2 - أن يتصدى الظالم بنفسه لذلك بأن أخذ من المال المشترك مقدار
نصيب صاحبه .
وقد ذكر المحقق الثاني هذين الفرعين ، ثم ذكر أنا لم نجد تصريحا
بهما في كلمات الأصحاب وتردد هو فيما بعد حكمه فيما نحن فيه بكون
تلف المعزول من صاحب الدين .
ولكن لا وجه لتوهم أن الفرعين مما نحن فيه كما ذكره المصنف
وحكم بخروجهما عن المقام ، بأن يدعي أن دليل نفي الضرر ينفي كون
الضرر ممن بيده المال لعدم توجه الضرر عليه بل يكون من صاحبه ، بأن
يكون دليل الضرر مقتضيا لكون المعزول ممن قصد الظالم وقوع الضرر
عليه .
أما الفرع الثاني ، فمن جهة أنا لا نسلم كون المأخوذ من صاحب
الشريك كما فيما نحن فيه ، لأن دليل نفي الضرر بنفسه لا يقتضي تأثير نية
الظالم في التعيين ، فإذا أخذ الظالم جزءا خارجيا من المشاع فتوجيه
الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له ، فإن نيته ليست موجبة
لتعين المال لعدم كونها بارزة ، كما إذا أخذ الظالم من المديون مقدار مال
الغريم بنية أنه من الدائن ، أو أجبر أحدا أن يبيع ماله من شخص ثم أخذ