تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤

فرعان

ثم إنه بقي هنا فرعان قد تعرض لهما المصنف لأجل المناسبة ، وإن لم يكونا مربوطين بالمقام : 1 - أنه إذا كان مال مشترك عند شخص وأخذ الغاصب منه بقصد أنه من حصة شريكه لا ممن عنده مال ، فهل يكون المأخوذ محسوبا من صاحبه أو يكون محسوبا منهما . 2 - أن يتصدى الظالم بنفسه لذلك بأن أخذ من المال المشترك مقدار نصيب صاحبه . وقد ذكر المحقق الثاني هذين الفرعين ، ثم ذكر أنا لم نجد تصريحا بهما في كلمات الأصحاب وتردد هو فيما بعد حكمه فيما نحن فيه بكون تلف المعزول من صاحب الدين . ولكن لا وجه لتوهم أن الفرعين مما نحن فيه كما ذكره المصنف وحكم بخروجهما عن المقام ، بأن يدعي أن دليل نفي الضرر ينفي كون الضرر ممن بيده المال لعدم توجه الضرر عليه بل يكون من صاحبه ، بأن يكون دليل الضرر مقتضيا لكون المعزول ممن قصد الظالم وقوع الضرر عليه . أما الفرع الثاني ، فمن جهة أنا لا نسلم كون المأخوذ من صاحب الشريك كما فيما نحن فيه ، لأن دليل نفي الضرر بنفسه لا يقتضي تأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا أخذ الظالم جزءا خارجيا من المشاع فتوجيه الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له ، فإن نيته ليست موجبة لتعين المال لعدم كونها بارزة ، كما إذا أخذ الظالم من المديون مقدار مال الغريم بنية أنه من الدائن ، أو أجبر أحدا أن يبيع ماله من شخص ثم أخذ