تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
مشروطا بالقبض فلا يسقط بدليل نفي الضرر بل يسقط الضمان ونماء المعزول أيضا للمديون ، لما عرفت أنه ملكه . فيكون المقام عكس قاعدة الخراج بالضمان فلا تكون القاعدة المذكورة جارية هنا ، فإن نفي الضرر ينفي الضمان واعتبار القبض في الملك يدل على عدم خروج المعزول عن الملك ، ويكون ذلك كتعلق حق المجني عليه برقبة العبد الجاني . ولكن يرد عليه أنه إذا كان المعزول باقيا في ملك المديون وكانت ذمته أيضا فارغة عن الدين ، فأين ذهب مالك الدائن ، مع أنه كان مالكا لذمته قطعا ، فلا مناص عن تعيين ملكه بالمعزول ، وقد عرفت أن دليل نفي الضرر لا يقتضي أزيد ما يدفع به ضرر المديون إذا عزل حق الدائن لا انعدام ملكه بالكلية ، وقد عرفت أنه يندفع بعزل الحاكم وإذا عزله الحاكم فيتعين حقه بذلك ، وعليه فيكون تلفه عن المالك فيكون نماؤه أيضا له ، على ما تقتضيه قاعدة الخراج بالضمان كما هو واضح .

الجهة الخامسة

أنه إذا عزل حق الدائن ، فهل حفظه على الدائن أو للحاكم ، أوليس على أحد حفظه ؟ أما الحاكم فقد عرفت الكلام فيه ، فإنه ولي الغائب لا ولي الحاضر ، وكذلك المديون فإنه لا دليل على وجوب حفظه عليه بل حفظه كذلك أضر من بقائه في ذمته كما ذكره المصنف ، وعليه فللمديون أن يحفظ ذلك وله أن يطرحه عليه أو على الطريق ، فإنه بعد ما عرض ذلك على مالكه وامتنع مالكه عن القبض فلا يكون حفظه على أحد حسبة بل على مالكه ، والمفروض أن المالك لا يأخذه ، فسقط احترام ماله من حيث وجوب الحفظ ، فيلقيه المديون أين ما يريد ، كما هو واضح .