تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

الجهة الثالثة

إن البايع إذا امتنع عن القبض إما لعدم وجوبه أو لعدم امكان اجباره ، فهل يتولى الحاكم بالقبض لكونه ولي الممتنع ، أو لا يجب عليه ذلك ؟ والظاهر أنه لا دليل على مباشرة الحاكم بذلك ، إذ لا ولاية له على ذلك ، غاية الأمر أنه ولي الممتنع عن أداء الحق ، فإنه يجبره على الأداء بل يجبره عدول المؤمنين بل فساقهم على ذلك ، فإنه من باب الأمر بالمعروف ، ومع عدم قبوله يتولاه الحاكم وغيره من المؤمنين ، وأما إذا كان الامتناع عن قبول حق نفسه فلا دليل على ولاية الحاكم عليه ، بأن يقبل ماله ويقبضه ولاية عنه ، وإن قلنا للغائب ونحوه حسبة ، وكذا ليس للحاكم أن يطالب المديون بالدين مع حلول الأجل ورضاء المالك ببقائه في ذمته أي المديون . وكيف كان فمباشرة الحاكم بالقبض في أمثال الموارد تصرف في مال الغير بدون إذنه فيحتاج إلى دليل ، ومع الرضا بذلك فيجوز للحاكم قبضه ، لا أنه يجب عليه بحيث يكون ذلك وظيفة له بما أنه حاكم ، وهذا واضح جدا . ومن هنا ظهر أن ما ذهب إليه في السرائر ( 1 ) من الحكم بوجوب القبض للحاكم وعدم وجوب اجبار الدائن ليس في محله ، وكذلك لا وجه لما رجحه جامع المقاصد ( 2 ) ، من تولي الحاكم بالقبض مع عدم الاكراه للبايع .
هامش
1 - السرائر 2 : 311 . 2 - جامع المقاصد 4 : 248 ، كما في الدروس 3 : 259 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني