تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
نعم قبوله سبب لارتفاع الضرر وموضوع له ، ولكن لا يجب عليه ايجاد هذا الموضوع ، وبمقتضى دليل نفي الضرر يكون هذا الحكم الذي نشأ منه الضرر مرتفعا وله أن يدفع حقه إليه ، وإذا لم يقبل وامتنع عن ذلك يدفعها إلى الحاكم أو يطرحه في الطريق . ثم على القول بوجوب الاقباض وامتناعه عن قبوله ، فهل يجبره الحاكم بالقبول أو لا ، والظاهر هو عدم اختصاص الحاكم بذلك ، فإنه بناءا على وجوب القبض وامتناعه عنه يكون المورد من موارد الأمر بالمعروف ، ومن الواضح أن عدول المؤمنين بل فساقهم في عرض الحاكم في ذلك لاطلاق أدلة وجوب الأمر بالمعروف كما هو واضح . وقد اعترف المصنف أيضا بكون ذلك من باب الأمر بالمعروف في أثناء كلامه .

الجهة الثانية

أنه إذا قلنا بوجوب الاقباض للبايع وامتنع هو عن قبوله ، فربما يقال : إن الحاكم يجبره بالقبض لأنه ولي الممتنع فله أن يجبره بذلك ، ولكنه واضح الدفع ، فإنه لا دليل على ثبوت الولاية للحاكم فقط في أمثال الموارد ، لأنه ليس إلا من جهة الأمر بالمعروف وأنه يجب عليه أن يقبض ولا يمتنع عن ذلك ، ولا شبهة أن الأمر بالمعروف يشترك فيه الحاكم وغيره ، فإنه واجب لكل من يقدر عليه ولا يختص ذلك بالحاكم ، لاطلاق أدلة الأمر بالمعروف بالنسبة إلى الحاكم وغيره ، وبالنسبة إلى العدول وغيرهم ، وعليه فالتخصيص بالحاكم أولا ثم بعدول المؤمنين وهكذا بلا وجه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 609 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني