تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
سقوط اشتراط التأجيل ، فإن عدم لزوم الالتزام بالصحة بعد العقد إنما هو من أحكام العقد اللازم ، فإنه بعد ما صار لازما لا يكون جائزا ، والمفروض أن البايع لم يلتزم بالعيب والتزامه بعد العقد لا يكون لازما إلا أن يكون هنا تراض جديد بين المتبايعين وهو أيضا غير مربوط بالعقد الأول . وبعبارة أخرى أن العقد قد وقع على المبيع الغير المقيد بكونه صحيحا الذي يعتبر في ضمن العقد بحسب الارتكاز ويكون شرطا ضمنيا ، لأن البايع قد أسقط هذا الشرط بالتبري عن العيب وتحقق العقد اللازم خاليا عن الشرط ، وبعد ما صار هذا العقد لازما فلا يمكن اشتراط شرط الصحة في ضمنه بعد لزومه وإن كان اشتراطه بالتراضي الجديد كما هو واضح . وهذا بخلاف المقام ، فإن المشتري قد اشترط على البايع التأجيل وصار له حق عليه ، فله أن يبقى هذا الشرط وله اسقاطه ، ولذا تجوز فيه الإقالة ، وأما في التبري فلا يجوز فيه الإقالة أيضا ، فإنه هل يتوهم أحد أنه إذا تبرى البايع عن العيب ثم أقال البايع مع المشتري في اسقاط التبري يكون اشتراط الصحة في المبيع لازما ، وهذا واضح لا شبهة فيه . فتحصل أن ما ذهب إليه المشهور ، من أنه لا يسقط التأجيل بالاسقاط غير صحيح ، وما ذكروه من الوجوه على ذلك غير تام ، وما ذهب إليه غير المشهور ونسب إلى بعض العامة من أنه يسقط بالاسقاط صحيح ، كما هو واضح على ما عرفت .

5 - إذا كان الثمن حالا وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 606 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني