سقوط اشتراط التأجيل ، فإن عدم لزوم الالتزام بالصحة بعد العقد إنما هو
من أحكام العقد اللازم ، فإنه بعد ما صار لازما لا يكون جائزا ،
والمفروض أن البايع لم يلتزم بالعيب والتزامه بعد العقد لا يكون لازما إلا
أن يكون هنا تراض جديد بين المتبايعين وهو أيضا غير مربوط بالعقد
الأول .
وبعبارة أخرى أن العقد قد وقع على المبيع الغير المقيد بكونه
صحيحا الذي يعتبر في ضمن العقد بحسب الارتكاز ويكون شرطا
ضمنيا ، لأن البايع قد أسقط هذا الشرط بالتبري عن العيب وتحقق العقد
اللازم خاليا عن الشرط ، وبعد ما صار هذا العقد لازما فلا يمكن اشتراط
شرط الصحة في ضمنه بعد لزومه وإن كان اشتراطه بالتراضي الجديد
كما هو واضح .
وهذا بخلاف المقام ، فإن المشتري قد اشترط على البايع التأجيل
وصار له حق عليه ، فله أن يبقى هذا الشرط وله اسقاطه ، ولذا تجوز فيه
الإقالة ، وأما في التبري فلا يجوز فيه الإقالة أيضا ، فإنه هل يتوهم أحد
أنه إذا تبرى البايع عن العيب ثم أقال البايع مع المشتري في اسقاط التبري
يكون اشتراط الصحة في المبيع لازما ، وهذا واضح لا شبهة فيه .
فتحصل أن ما ذهب إليه المشهور ، من أنه لا يسقط التأجيل بالاسقاط
غير صحيح ، وما ذكروه من الوجوه على ذلك غير تام ، وما ذهب إليه غير
المشهور ونسب إلى بعض العامة من أنه يسقط بالاسقاط صحيح ، كما هو
واضح على ما عرفت .
5 - إذا كان الثمن حالا وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه
قبوله عند دفعه إليه .