تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وأيضا عرفت جواب ما ذكره العلامة فيما تقدم ، فإنه لا منة في اعطاء حق البايع له ، إذ ليس هو إلا مجرد اعطاء الحق ، وعليه فلا يجوز للبايع عدم القبول ، ولا يقاس ذلك باعطاء الزائد عن الثمن فإن في ذلك منة فلا يجب عليه قبوله ، كما هو واضح . وإذن فما ذكره بعض العامة هو الصحيح ، هذا كله في أصل ثبوت الحق وجعله ، وأنه بأي كيفية جعل . ثم إذا أسقط المشتري حقه أي حق تأخير الثمن إلى أجل خاص ، فهل يسقط هذا أو لا يسقط ؟ وقد ذكر في التذكرة ( 1 ) أنه لو أسقط المديون أجل الدين مما عليه لم يسقط ، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ، وعلله في جامع المقاصد ( 2 ) بأن التأجيل إنما ثبت بعقد لازم فلا يسقط بالاسقاط إلا بمثل الإقالة لارتباط الشرط بالطرفين . وفيه أن الشرط وإن ثبت في عقد لازم ولكنه حق لخصوص المشتري فقط فيسقط باسقاطه ، مع أنه لو كان ذلك أي الثبوت في العقد اللازم وجها لعدم السقوط كان اللازم عليه أن لا يقبل سقوطه حتى مع الإقالة أيضا ، إلا أن تكون الإقالة في أصل العقد . ثم ذكر أن في الأجل حق لصاحب الدين أيضا ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ولذا يجوز لهما التقاؤل . وفيه أن الصغرى ممنوعة ، فإنه ليس هنا إلا حق واحد مجعول للمشتري أعني التأجيل ، وليس فيه حق للبايع أصلا بحيث يكون مشتركا بينهما لعدم الدليل عليه ، على أن وحدة الحق الثابت للمجموع
هامش
1 - التذكرة 1 : 559 . 2 - جامع المقاصد 4 : 249 .