وهذا بخلاف المقام ، فإن اعتبار التأجيل من الاشتراط فيجوز لمن له
الشرط أن يسقط ذلك لكونه حقا كما عرفت وجواز التبعية لا تمنع عن
الاسقاط .
نعم لو كان اعتبار الجودة والصحة في المبيع من باب الاشتراط بأن وقع
البيع على الحنطة المطلقة وعلى طبيعي الحنطة ، أو على طبيعي الدينار
واشترط المشتري الصحة في ذلك فإن ذلك قابل للاسقاط ، فالمانع عن
الاسقاط في المقيس عليه هو كون الوصف قيدا في المبيع وكون المبيع
هو الحصة الخاصة لا أن التبعية مانعة عن ذلك ، وإلا لم يقبل شئ من
الشروط الاسقاط حتى بالتقائل أيضا ، لوجود الملاك المذكور وهو
التبعية كما هو واضح .
مع أنه وقع الاتفاق على أنه يجوز الاسقاط بالتقائل ، مع أنه لو كان ما
ذكره العلامة تماما لا تصح الإقالة أيضا .
وأيضا لا شبهة أن بعض الشروط يقبل الاسقاط ، بل لم يخالف فيه
أحد ظاهرا كشرط الخياطة ونحوها ، ولا شبهة أنه لا فارق بينما نحن فيه
وبين شرط الخياطة كما هو واضح .
بيان آخر
وقد انتهى الكلام إلى أنه لو أسقط المشتري أجل الدين فهل يسقط
حق المشتري أو لا يسقط ؟ فالمشهور بين العلماء أنه لا يسقط ، وذكروا
في وجه ذلك وجوها :
1 - ما ذكره في جامع المقاصد ، من أن التأجيل قد ثبت في العقد اللازم
فلا يسقط بمجرد الاسقاط .
وفيه أولا : أنه لا حق هنا إلا لخصوص المشتري ، وهو يسقط