تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وهذا بخلاف المقام ، فإن اعتبار التأجيل من الاشتراط فيجوز لمن له الشرط أن يسقط ذلك لكونه حقا كما عرفت وجواز التبعية لا تمنع عن الاسقاط . نعم لو كان اعتبار الجودة والصحة في المبيع من باب الاشتراط بأن وقع البيع على الحنطة المطلقة وعلى طبيعي الحنطة ، أو على طبيعي الدينار واشترط المشتري الصحة في ذلك فإن ذلك قابل للاسقاط ، فالمانع عن الاسقاط في المقيس عليه هو كون الوصف قيدا في المبيع وكون المبيع هو الحصة الخاصة لا أن التبعية مانعة عن ذلك ، وإلا لم يقبل شئ من الشروط الاسقاط حتى بالتقائل أيضا ، لوجود الملاك المذكور وهو التبعية كما هو واضح . مع أنه وقع الاتفاق على أنه يجوز الاسقاط بالتقائل ، مع أنه لو كان ما ذكره العلامة تماما لا تصح الإقالة أيضا . وأيضا لا شبهة أن بعض الشروط يقبل الاسقاط ، بل لم يخالف فيه أحد ظاهرا كشرط الخياطة ونحوها ، ولا شبهة أنه لا فارق بينما نحن فيه وبين شرط الخياطة كما هو واضح .

بيان آخر

وقد انتهى الكلام إلى أنه لو أسقط المشتري أجل الدين فهل يسقط حق المشتري أو لا يسقط ؟ فالمشهور بين العلماء أنه لا يسقط ، وذكروا في وجه ذلك وجوها : 1 - ما ذكره في جامع المقاصد ، من أن التأجيل قد ثبت في العقد اللازم فلا يسقط بمجرد الاسقاط . وفيه أولا : أنه لا حق هنا إلا لخصوص المشتري ، وهو يسقط