تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
المشتري وأعطي الثمن قبل حصول الأجل لوجب على البايع قبول ذلك لأنه ماله وليس له حق أن لا يقبل لعدم اشتراطه على المشتري ذلك ، بل الغرض من اشتراط التأخير هو التوسعة على المشتري فقط . وعلى هذا يترتب فساد ما ذكره العلامة ، من أنه لا يجب للبايع قبول ذلك لأن فيه منة ، فإنه أي منة فيه في ذلك بعد ذلك ، بعد ما كان غرض المشتري ايصال مال البايع إليه . 2 - أن يكون الشرط من ناحية البايع على المشتري ، بأن يشترط البايع على المشتري أن لا يسلم الثمن إلا بعد مدة خاصة ، كما إذا كان في بلد أخرى غير بلده وباع متاعا ويخاف من أخذ ثمنه أن يسرقه السارق ، فإن الحق هنا للبايع فقط فليس للمشتري أن يسبق إلى دفع الثمن ويدفعه إلى البايع قبل الأجل ، فإنه على خلاف اشتراط البايع على المشتري . 3 - أن يكون الاشتراط من كل من الطرفين على الآخر ، وقد ظهر حكمه من القسمين المتقدمين . هذا بحسب مقام الثبوت ، وأما في مقام الاثبات فالظاهر هو القسم الأول مع عدم القرينة على القسمين الأخيرين ، فإن المرتكز بحسب عامة الناس والمتعارف عندهم أن الغرض من الاشتراط إنما هو التوسعة على المشتري للتهيئة إلى أداء الثمن ، ومن هنا لو تبرع المشتري بأداء الثمن وأعطى الثمن للبايع وجب له القبول ، إذ لا يجب للمشتري حفظ ماله ولا أن للبايع أن يمنع عن قبوله ، لما عرفت أنه ليس له حق في ضرب الأجل . ومن هنا ظهر الجواب عما احتمله المصنف ، من أن التأجيل كما هو حق للمشتري يتضمن حقا للبايع ، من حيث التزام المشتري لحفظ ماله في ذمته وجعله إياه كالودعي ، فإن ذلك حق عرفا ، كما ظهر ما ذكره من ابطال توهم اختصاص الحق بالمشتري .