وقد جعل في الحدائق ( 1 ) هذا الفرع ملازما للفرع الأول وموردا لحكم
الفقهاء بالصحة إن حكموا بصحة الفرع الأول ، وبالفساد إن حكموا بفساد
الفرع الأول .
ولكن الظاهر أن هذا الفرع بعيد عن الفرع الأول ، وأن الإمام ( عليه السلام ) قد
حكم في الفرع الأول بالصحة على خلاف القواعد تعبدا ، فلا بد من
الاختصار بموردها والتعدي من ذلك إلى غيره قياس فلا نقول بحجيته ،
وإذن فلا بد إما من الحكم بالبطلان في الفرع الثاني للاجماع على بطلان
التعليق ، أو الحكم بالصحة على النحو الذي أنشأه المنشئ ، أعني البيع
بثمنين إلى أجلين إذا لم يكن هنا تعليق ، لا الحكم بصحة البيع بأقل الثمنين
وبأبعد الأجلين كما هو واضح .
والظاهر هو البطلان لعدم وجود الاختلاف هنا ، وإن زعم صاحب
الحدائق الملازمة بين الفرعين ونسبه إليهم ذلك ، وكيف كان فالميزان هو
ما ذكرناه ، فافهم .
4 - لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول
الأجل .
أقول : من جملة أحكام المؤجل أنه لا يجب على المشتري أن يدفع
الثمن إلى البايع قبل حلول الأجل ، سواء طالب البايع أم لم يطالب ، وهذا
اجماعي على أن ذلك فائدة الاشتراط كما هو واضح .
ثم إنه إذا تبرع المشتري بدفعه هل يجب على البايع قبوله أم لا ؟
هامش
1 - الحدائق 19 : 124 .