تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وقد جعل في الحدائق ( 1 ) هذا الفرع ملازما للفرع الأول وموردا لحكم الفقهاء بالصحة إن حكموا بصحة الفرع الأول ، وبالفساد إن حكموا بفساد الفرع الأول . ولكن الظاهر أن هذا الفرع بعيد عن الفرع الأول ، وأن الإمام ( عليه السلام ) قد حكم في الفرع الأول بالصحة على خلاف القواعد تعبدا ، فلا بد من الاختصار بموردها والتعدي من ذلك إلى غيره قياس فلا نقول بحجيته ، وإذن فلا بد إما من الحكم بالبطلان في الفرع الثاني للاجماع على بطلان التعليق ، أو الحكم بالصحة على النحو الذي أنشأه المنشئ ، أعني البيع بثمنين إلى أجلين إذا لم يكن هنا تعليق ، لا الحكم بصحة البيع بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين كما هو واضح . والظاهر هو البطلان لعدم وجود الاختلاف هنا ، وإن زعم صاحب الحدائق الملازمة بين الفرعين ونسبه إليهم ذلك ، وكيف كان فالميزان هو ما ذكرناه ، فافهم .

4 - لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل . أقول : من جملة أحكام المؤجل أنه لا يجب على المشتري أن يدفع الثمن إلى البايع قبل حلول الأجل ، سواء طالب البايع أم لم يطالب ، وهذا اجماعي على أن ذلك فائدة الاشتراط كما هو واضح . ثم إنه إذا تبرع المشتري بدفعه هل يجب على البايع قبوله أم لا ؟
هامش
1 - الحدائق 19 : 124 .