تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
تتصور في مثل إرث الخيار كما تقدم ، ولكن لا يعقل هنا لأن أطرافه متعددة من جميع الجهات ، كما في حاشية بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) ، فراجع . ولعل المحقق الثاني لم يعتمد على الوجه الأول بل على الوجه الثاني ، ولذا حكم بجواز الإقالة في الوجه الثاني ، فإن مقتضى الوجه الأول كما عرفت عدم جواز الإقالة ، بخلاف مقتضى الوجه الثاني فإنه يجوز الإقالة لكون الحق واحدا ومشتركا بينهما ، كما لا يخفى . ويمكن أن يكون مراد جامع المقاصد من الوجه الثاني أن يكون لكل من البايع والمشتري حق مستقل ، لا أن هنا حقا واحدا مشتركا بينهما ، وحينئذ فيكون الجواب عنه هو المناقشة في الصغرى أيضا ، وأنه لا دليل على جعل الحق على البايع أيضا ، وأن ذلك ممكنا في مقام الثبوت كما لا يخفى ، فافهم . 4 - وذكر العلامة ( رحمه الله ) هنا وجها رابعا ، وهو أن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالاسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة الدنانير الصحيح الجودة لصحة لم يسقط . وفيه أن الشرط لا يقاس مما ذكره ، من عدم اسقاط صفة الجودة والصحة من المستحق لذلك ، فإن ذلك الوصف تقييد في المبيع فلا يمكن الاسقاط إلا بالتراضي الجديد ، بأن تكون هنا معاملة أخرى غير المعاملة السابقة ، لأن ما وقع عليه البيع هو هذه الحصة الجيدة أو الصحيحة وغيرهما ليس بمبيع أصلا ، ومعه كيف يمكن اسقاط صفة الجودة والصحة بدون التراضي الجديد والمعاملة الجديدة .
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 79 .