تتصور في مثل إرث الخيار كما تقدم ، ولكن لا يعقل هنا لأن أطرافه
متعددة من جميع الجهات ، كما في حاشية بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) ،
فراجع .
ولعل المحقق الثاني لم يعتمد على الوجه الأول بل على الوجه الثاني ،
ولذا حكم بجواز الإقالة في الوجه الثاني ، فإن مقتضى الوجه الأول كما
عرفت عدم جواز الإقالة ، بخلاف مقتضى الوجه الثاني فإنه يجوز الإقالة
لكون الحق واحدا ومشتركا بينهما ، كما لا يخفى .
ويمكن أن يكون مراد جامع المقاصد من الوجه الثاني أن يكون لكل
من البايع والمشتري حق مستقل ، لا أن هنا حقا واحدا مشتركا بينهما ،
وحينئذ فيكون الجواب عنه هو المناقشة في الصغرى أيضا ، وأنه
لا دليل على جعل الحق على البايع أيضا ، وأن ذلك ممكنا في مقام
الثبوت كما لا يخفى ، فافهم .
4 - وذكر العلامة ( رحمه الله ) هنا وجها رابعا ، وهو أن الأجل صفة تابعة
والصفة لا تفرد بالاسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة
الدنانير الصحيح الجودة لصحة لم يسقط .
وفيه أن الشرط لا يقاس مما ذكره ، من عدم اسقاط صفة الجودة
والصحة من المستحق لذلك ، فإن ذلك الوصف تقييد في المبيع
فلا يمكن الاسقاط إلا بالتراضي الجديد ، بأن تكون هنا معاملة أخرى غير
المعاملة السابقة ، لأن ما وقع عليه البيع هو هذه الحصة الجيدة أو
الصحيحة وغيرهما ليس بمبيع أصلا ، ومعه كيف يمكن اسقاط صفة
الجودة والصحة بدون التراضي الجديد والمعاملة الجديدة .
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 79 .