تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
للبايع مطالبة الثمن قبل وصول الأجل ، بل يجب للمشتري أن يعطيه إياه أيضا ، وأن له أن يطالب إذا لم يعلم بكون البايع راضيا بالتأخير ، وذلك لأن التصرف في مال الغير وابقائه عنده بدون رضاه حرام فلا يحل ذلك إلا بطيب نفسه ، والمفروض أنه لم يحرز طيب نفسه بالابقاء فيجب الأداء كما لا يخفى ، فافهم . إذا عرفت هذه الشقوق فعلمت أن مورد البحث ومحط الروايات ومحلها هو الشق الثاني ، بداهة أن الفرضين الأخيرين خارجان عن البيع بثمنين ، والفرض الأول خارج عن مفهوم البيع والتأخير ، فيثبت الشق الثاني وهو التعليق وهو نفسه لا محذور فيه ، ولكن الاجماع قائم على بطلانه في العقود ، إلا أن يقال بعدم وجود الاجماع في المقام لوجود القول بالصحة ، ولا يضر خلافهم بالاجماع ، هذا كله بحسب القواعد .

المقام الثاني : من حيث الروايات

المستفاد من بعض الروايات صحة ذلك البيع ، ولكن على نحو خاص ، ففي رواية محمد بن قيس أنه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع سلعة وقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ( 1 ) . فإن الظاهر من هذه الرواية هو صحة ذلك البيع وأنه صفقة واحدة ، ولكن لا تعرض في ذلك لكون البيع مؤجلا على تقدير أن يعطيه المشتري بثمن نقد ، بل حكم الإمام ( عليه السلام ) على نحو الاطلاق بالأخذ بقوله : فخذها ، من غير تعرض فيها لعدم جواز مطالبة البايع الثمن إلى
هامش
1 - الكافي 5 : 206 ، الفقيه 3 : 179 ، التهذيب 7 : 47 ، عنهم الوسائل 18 : 37 ، صحيحة .