تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
قيس والسكوني الدالتان على جواز البيع كذلك وتعيين الثمن الأقل والأجل البعيد كما هو واضح . ثم إنه بناءا على العمل بروايتي السكوني ومحمد بن قيس الدالتان على جواز البيع المذكور ولكن على النحو الخاص يلزم أن لا يكون العقد تابعا للقصد ، فإن البايع قد أنشأ البيع بثمن خاص على تقدير وبثمن آخر على تقدير آخر ، ورواية السكوني دلت على امضائه بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين ، فهو غير مقصود للمتبايعين ، فما هو مقصود لم يقع وما هو واقع غير مقصود . وفيه أنه لا محذور في الالتزام بذلك بعد دلالة الرواية عليه تعبدا كما وقع نظيره في عقد المتعة ، فإنه مع عدم ذكر الأجل انقلب دائما ( 1 ) ، بناءا على عدم إفادتهما الملك ، فإنه مقتضى الجمع بين الدليلين هو حصول الإباحة الشرعية كما ذهب إليه صاحب الجواهر . وكيف كان بعد دلالة الرواية في المقام على الحكم المذكور لا يكون تخلف العقد عن القصد فيه محذور أصلا ، انتهى كلامنا في بيع شئ بثمنين معجلا بكذا ومؤجلا بكذا . وقد وردت هنا روايات ، فطائفة منها تدل على المنع وأنه نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن البيع بثمنين معجلا بكذا ومؤجلا بكذا ( 2 ) ، وطائفة أخرى تدل
هامش
1 - عن عبد الله بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : إن سمي الأجل فهو متعة وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات ( الكافي 5 : 456 ، التهذيب 7 : 262 ، عنهما الوسائل 21 : 47 ) ، موثقة . 2 - عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث رجلا إلى أهل مكة وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع ( التهذيب 7 : 231 ، عنه الوسائل 18 : 37 ) ، موثقة . عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ونهي عن بيعين في بيع ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 18 : 38 ) ، ضعيفة .