تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ثم إنه إذا كان اشتراط زيادة الثمن على فرض التأخير كاشتراط الرباء الذي هو شرط فاسد ، فهل يكون بعد فساده للبايع حق مطالبة الثمن قبل الأجل ومعجلا ، أوليس له ذلك ؟ ربما يقال بلزوم الأقل ويكون التأخير جائزا من طرف المشتري ولازما من طرف البايع لرضاه بالأقل ، فالزيادة ربا ولذا ورد النهي عنه وهو غير مانع من صحة البيع ، وقد ذهب الشهيد إلى ذلك في الدروس ( 1 ) واستقربه . وأشكل عليه المصنف بأن الزيادة ليست في مقابل الأجل إلا لاسقاط البايع حقه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلي وطبعه ، والزيادة وإن كانت ربا كما سيجئ إلا أن فساد مقابلتها لا يقتضي فساد اسقاط البايع حق مطالبته الثمن إلى أجل خاص ، كما احتمل ذلك في حق القصاص بعبد يعلمان استحقاق الغير له أو حريته ، بل قال في التحرير بالرجوع إلى الدية ، وحينئذ فلا يستحق البايع الزيادة ولا المطالبة قبل الأجل ، لكن المشتري لو أعطاه وجب عليه القبول ، إذ لم يوجد له بسبب المقابلة الفاسدة حق في التأجيل حتى يكون له الامتناع عن القبول قبل الأجل وإنما سقط حقه فقط عن التعجيل . أقول : يرد عليه أن جواز مطالبة البايع حقه من المشتري الثمن ليس من قبيل الحقوق حتى يقبل الاسقاط باسقاطه في مقابل العوض ليتوهم بقاء الاسقاط وإن بطلت المقابلة ، بل هو حكم من الأحكام الشرعية الغير القابلة للاسقاط . ولا يقاس ذلك بحق القصاص فإنه حق قابل للاسقاط ، وعليه فيجوز
هامش
1 - الدروس 3 : 203 .