تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وحيث لا واقعية للأمر المردد الذي جعل ثمنا في البيع فبأي شئ يملك البايع حتى يكون ذلك مكان ماله وهو المبيع ، وإذن فمفهوم البيع أصلا غير صادق على هذه الصورة . وعلى الجملة هذه الصورة خارجة عن البيع بثمنين ، إذ لا معنى لاختلاف العلماء في ذلك أصلا بعد كونها باطلة قطعا . 2 - أن يراد من البيع بثمنين التعليق ، بأن يقول : بعتك هذا المتاع إن كان الثمن نسية بعشرون وإن كان نقدا بعشرة ، ويقبله المشتري كذلك بحيث إن البايع ينشئ بانشاء واحد بيعين ، ويكون الانشاء واحدا والمنشأ وهو البيع اثنين ، والمشتري أيضا يقبله كذلك ، والفارق بين هذه الصورة والصورة الأولى أن البيع في الصورة الأولى قد أنشأ جزما ولكن الترديد في الثمن . بخلاف هذه الصورة فإن البيع لم ينشأ منجزا ، وإنما أنشأ معلقا والمشتري أيضا قبل ذلك هكذا ، فبعد القبول إن أعطي الثمن نقدا يكون الثمن عشرة وإن لم يعط نقدا كان الثمن عشرون فيعطيه مؤجلا ، ولا شبهة أن التعليق في العقود ليس مستحيلا في نفسه ليكون باطلا من هذه الجهة ، وإنما هو باطل للاجماع ، فإن قلنا بشمول الاجماع لذلك فيحكم بالبطلان وإلا فلا كما هو المحتمل ، إذ بطلان البيع بثمنين مورد الخلاف للعلماء فليس هنا اجماع ، وسيأتي الكلام في صحة الاجماع وبطلانه من جهة هذه المخافة . ويحتمل بعيدا أن يراد التخيير بأن يبيع البايع المتاع بأحد الثمنين على التقديرين بحيث ينشئ البيع منجزا ، ويكون الترديد في الثمن لا على نحو لا يكون له واقعية كما في الصورة الأولى ليكون البيع باطلا ، بل يملك المثمن للمشتري ويتملك منه الثمن وهو أحد الثمنين ،