تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
آخر الأجل إلا بعد وعدم جوازه كما هو واضح ، هذه هي الرواية الأولى . الثانية : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ، بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ( 1 ) . فإن هذه الرواية أيضا تدل على صحة البيع بثمنين ولكن مقيدا بكون الثمن هو الأقل وكون الأجل هو الأبعد ، فقد تعرضت هذه الرواية بالمدة أيضا وأن البايع ليس له حق المطالبة إلى أن يصل الأجل الأبعد . وإذن فلا مانع من الالتزام بصحة البيع بثمنين على هذا النحو الذي استفدناه من رواية السكوني ، فإن كانت الروايتين معتبرتين كما حكم الشيخ باعتبار الأولى والسيد باعتبار الثانية فبها ، ولا بد من الرجوع إلى سند الروايتين خصوصا الأخيرة لأنها هي العمدة في المقام ( 2 ) ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى مقتضى القواعد ، وقد تقدم الكلام في ذلك وقلنا إنه لا اشكال في هذا البيع من غير ناحية التعليق وهو مجمع على بطلانه في العقود وإن لم يكن فيه محذور في نفسه . وتوهم عدم وجود الاجماع في المقام لوجود القائل بالصحة توهم فاسد ، فإنا نعلم قطعا أن القائل بالصحة قد اعتمد على الرواية ، وبعد ضعف الرواية فلا مدرك له ، فيكون الاجماع تماما ومخالفة القائلين بالصحة غير مضرة كما هو واضح . وأما الروايات الناهية عن البيع بثمنين والآمرة بتعيين الثمن ، فهي محمولة على الكراهة بقرينة ما تقدم من الروايتين ، روايتي محمد بن
هامش
1 - التهذيب 7 : 53 ، عنه الوسائل 18 : 37 ، موثقة . 2 - الرواية الأولى صحيحة ، والثانية موثقة ، على ما بنى ( قدس سره ) في معجمه الكبير .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 592 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني