على الجواز كرواية السكوني ، ولكن رموا رواية السكوني إلى الضعف ،
ولأجل ذلك استشكلوا في صحة ذلك البيع .
ولكن ذكر في الحدائق ( 1 ) أن دليل الصحة ليس منحصرا برواية السكوني
لترمي بالضعف ونحكم بعدم جواز مثل هذا البيع ، بل هنا روايتان عن
محمد بن قيس : أحدهما صحيحة ، وهي ما روي عن طريق الفقيه ( 2 ) ،
والثانية : حسنة كالصحيحة ، وهي ما روي عن طريق الكافي ( 3 ) ، وهاتان
الروايتان تدلان على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في مثل هذا البيع بأقل
الثمنين وبأبعد الأجلين ، ولذا عبر الشيخ ( رحمه الله ) في المتن عن رواية محمد
ابن قيس بالمعتبرة .
وكيف كان فلا اشكال في الرواية من حيث السند ، وإنما الكلام في
دلالة ذلك ، والمحتمل في دلالتها وإن كان كثيرا ولكن القريب إلى الذهن
منها وجهان :
1 - أن يكون غرض الإمام ( عليه السلام ) من البيع بثمنين بيع متاع بثمن لعشرة
دنانير معجلا ولكن يشترط البايع على المشتري كون الثمن عشرون
دينارا على تقدير التخلف في الأداء عن المدة المؤجلة ، فيكون الزائد في
مقابل المدة الزائدة كما هو واضح ، وحيث كان هذه الزيادة رباء وهو
حرام ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) بلزوم البيع بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين .
ولكن يرد على هذا الوجه أن شرط الرباء من الشروط الفاسدة المخالفة
هامش
1 - الحدائق 19 : 123 .
2 - الفقيه 3 : 179 : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس .
3 - الكافي 5 : 206 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ،
عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .