تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
على الجواز كرواية السكوني ، ولكن رموا رواية السكوني إلى الضعف ، ولأجل ذلك استشكلوا في صحة ذلك البيع . ولكن ذكر في الحدائق ( 1 ) أن دليل الصحة ليس منحصرا برواية السكوني لترمي بالضعف ونحكم بعدم جواز مثل هذا البيع ، بل هنا روايتان عن محمد بن قيس : أحدهما صحيحة ، وهي ما روي عن طريق الفقيه ( 2 ) ، والثانية : حسنة كالصحيحة ، وهي ما روي عن طريق الكافي ( 3 ) ، وهاتان الروايتان تدلان على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في مثل هذا البيع بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين ، ولذا عبر الشيخ ( رحمه الله ) في المتن عن رواية محمد ابن قيس بالمعتبرة . وكيف كان فلا اشكال في الرواية من حيث السند ، وإنما الكلام في دلالة ذلك ، والمحتمل في دلالتها وإن كان كثيرا ولكن القريب إلى الذهن منها وجهان : 1 - أن يكون غرض الإمام ( عليه السلام ) من البيع بثمنين بيع متاع بثمن لعشرة دنانير معجلا ولكن يشترط البايع على المشتري كون الثمن عشرون دينارا على تقدير التخلف في الأداء عن المدة المؤجلة ، فيكون الزائد في مقابل المدة الزائدة كما هو واضح ، وحيث كان هذه الزيادة رباء وهو حرام ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) بلزوم البيع بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين . ولكن يرد على هذا الوجه أن شرط الرباء من الشروط الفاسدة المخالفة
هامش
1 - الحدائق 19 : 123 . 2 - الفقيه 3 : 179 : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس . 3 - الكافي 5 : 206 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 594 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني