تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ولا شبهة أن عنوان أحدهما له واقعية كالواجب التخييري كما هو واضح ، إلا أن هذا بعيد ، فلا يمكن حمل كلام الفقهاء وحمل الروايات الواردة في المقام على ذلك . 3 - أنه يمكن أن يراد من هذا البيع البيع المؤجل المنجز دون المعلق ، ولكن يكون التقدير الآخر وهو كون الثمن نقدا شرطا فيه ، بأن يبيع البايع المتاع من المشتري بعشرون إلى سنة ، أي يشترط المشتري على البايع في ضمن العقد التأجيل ، وأيضا يشترط عليه شرطا آخر ، وهو أنه إذا أعطى الثمن نقدا أن يكون عشرة بأن ينزل من العشرين إلى العشرة . وبعبارة أخرى يشترط المشتري على البايع النزول على تقدير ، ولا شبهة في جواز هذا الاشتراط وصحته ، فإن النزول جائز بدون الاشتراط ، فلا بأس باتيانه تحت الالزام بالاشتراط . وإذا أريد من البيع بثمنين هذه الصورة فلا شبهة في صحة ذلك ، ولكن ذلك مخالف لصراحة الروايات ، بداهة أن موردها وكذلك مورد كلمات الفقهاء هو البيع بثمنين ، وهذا الشق ليس من البيع بثمنين ، بداهة أن الثمن هنا واحد وهو عشرون ، وأما كفاية اعطاء العشرة على تقدير أن يعطيه نقدا ليس من جهة كونه ثمنا آخر بل هو من جهة اشتراط النزول ، ولا شبهة أن باب الشروط خارج عما نحن فيه كما هو واضح . وإن كان المراد عكس هذه الصورة ، بأن يبيع نقدا بعشرة ولكن اشترط على المشتري أنه إذا لم يرد الثمن نقدا أن يعطي بعشرين ، وهذا مضافا إلى كونه خارجا عن البيع بثمنين كما عرفت في عكسه أنه بيع ربوي فيكون محرما ، ولعل من أفتى بحرمة البيع مع التزامه بالصحة حمل الروايات على ذلك مراده هذه الشق ، كما هو واضح . ولكن قد عرفت خروج ذلك عن مورد المسألة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 589 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني