تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

3 - لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا . أقول : إذا باع أحد متاعه بثمنين على تقديرين ، بأن يكون الثمن عشرة على تقدير كونه حالا وعشرون على تقدير كونه مؤجلا ، فهل يصح ذلك أم لا ؟ تحقيق الكلام هنا يقع في مقامين : الأول من حيث القواعد ، والثاني من حيث الروايات .

المقام الأول : من حيث القواعد

فلا بد من بيان المراد من هذا البيع وتصويره ، وأنه كيف يكون بيع واحد بثمنين ، فنقول : إن هذا البيع يحتمل وجوها : 1 - أن يكون المراد من ذلك أن البايع قد باع ماله على تقدير أن يكون المبيع مؤجلا بكون ثمنه عشرون ، وعلى تقدير أن يكون حالا يكون ثمنه عشرة ، ويقبل المشتري على هذا النحو ويقول : قبلت كذلك ، من غير أن يكون الثمن أحدهما المعين أو أحدهما المخير ، مع كون البيع منشئا جزما ، وهذا لا شبهة في بطلانه . ووجه البطلان أن البيع مبادلة مال بمال ، بحيث إذا خرج المثمن من ملك البايع فيدخل المبيع في ملك المشتري ويدخل الثمن في ملك البايع مكان المثمن ، ولا يمكن ذلك إلا بتملك كل من المتبايعين من الآخر بالبيع بدل ما يملكه للآخر . ولا شبهة أن البايع لم يتملك في هذه الصورة أي مع كون الثمن مرددا بين أمرين شيئا أصلا ، إذ لا واقعية للأمر المردد حتى في علم الله ،