تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
من لزوم تعيين المدة ( 1 ) ، فإن كان نظره من ذلك إلى وجود الملازمة بينهما وتنقيح المناط القطعي ، بدعوى أنه نقطع بعدم الفرق بينهما فإن الأجل فيهما على حد سواء ولا نحتمل الخصوصية في السلم فهو ، وإلا فلا وجه لذلك الاستدلال ، فإن كل من السلم والبيع المؤجل أمر مستقل في نفسه فلا يرتبط أحدهما بالآخر كما هو واضح . ثم إن هذه المدة المعينة لا بد وأن لا يكون على مقدار كثير أوجب خروج الثمن عن المالية ، وعدم اعتبار العقلاء المالية لذلك ، كاشتراط تأجيل الثمن عشرة آلاف مليون سنة ، فإن العقلاء في مثل ذلك لا يعتبرون المالية للثمن ، فمثل هذه التأجيلات خارج عن مورد البحث كما هو واضح . وتوهم صحة ذلك بدعوى أن الأجل وإن كان طويلا ولكن بالموت يكون الثمن حالا توهم فاسد ، فإن حلول الثمن بالموت من أحكام البيع المؤجل فهو مترتب بالبيع الصحيح ، فلا يمكن الحكم بصحة البيع بهذا اللحاظ ، وقد فرضنا أن البيع مع قطع النظر عن لحاظ الحكم الشرعي فاسد لعدم اعتبار المالية على الثمن . ثم إنه لا فرق في الأجل المعين بين القصير والطويل ما لم ينجر إلى خروج الثمن عن المالية في نظر العقلاء كالفرض المتقدم ، ولكن عن
هامش
1 - عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى حصاد ( الكافي 5 : 184 ، التهذيب 7 : 27 ، الفقيه 3 : 167 ، عنهم الوسائل 18 : 289 ) ، موثقة . عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت به ؟ قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم ( الكافي 5 : 199 ، التهذيب 7 : 27 ، عنهما الوسائل 18 : 289 ) ، موثقة .