وقد أشكل عليه المصنف بأن ذلك غير مربوط بالمقام ، فإن الكلام
هنا في ثبوت خيار تخلف الشرط وعدمه في نفسه والشرائط الأخر غير
مربوطة بذلك فإنه يبحث في بقية الشرائط في مواردها ، فمن جملتها
اشتراط ثبوت الخيار مع التمكن من الاجبار أو بوجوبه معه وشئ منهما
لا يرتبط بالمقام كما هو واضح ، هذا أولا .
وثانيا : أنه لا معنى لاعتبار عدم التمكن من الاجبار أو وجوبه مع
التمكن منه في ثبوت الخيار ، بداهة أن الخيار هنا من ناحية تأخير التسليم
في المدة المعينة المضبوطة بحسب الاشتراط في ضمن العقد بحيث
يكون الخيار هنا من ناحية التأخير في الزمان الخاص ، وحينئذ فما
لم يصل ذلك الزمان فلا معنى للاجبار ، إذ لا حق له في ذلك قبل وصول
الوقت فضلا عن وجوب الاجبار وبعد وصوله ، فإذا كان وقت الأداء باقيا
أيضا لا وجه لجواز الاجبار أو وجوبه لوسعة الوقت ، وإذا خرج الوقت
فقد فات الوقت وثبت الخيار ، فأيضا لا يبقى مجال للاجبار كما هو
واضح .
وعلى الجملة بعد السبر والتقسيم والتفتيش لا نرى وجها لكون
الخيار مشروطا بعدم التمكن من الاجبار أو وجوبه بعد التمكن منه ، نعم
إذا اشترط فعل في ضمن العقد كالخياطة ونحوها فأمكن اعتبار هذا
الشرط فيه لعدم كون الخيار من حيث الزمان .
أما ما ذكره المصنف من الوجه الأول فهو متين ، فإنه لا معنى لذكر
جميع شرائط خيار تخلف الشرط في المقام ، بل لها مورد آخر قد تقدم
الكلام في ذلك ، فاعتبار عدم التمكن من الاجبار أو وجوبه مع التمكن منه
في ثبوت خيار التأخير الذي من مصاديق خيار تخلف الشرط لا وجه له ،
يعني لا مورد له هنا بل مورده محل آخر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 579
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٧٩