تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وقد أشكل عليه المصنف بأن ذلك غير مربوط بالمقام ، فإن الكلام هنا في ثبوت خيار تخلف الشرط وعدمه في نفسه والشرائط الأخر غير مربوطة بذلك فإنه يبحث في بقية الشرائط في مواردها ، فمن جملتها اشتراط ثبوت الخيار مع التمكن من الاجبار أو بوجوبه معه وشئ منهما لا يرتبط بالمقام كما هو واضح ، هذا أولا . وثانيا : أنه لا معنى لاعتبار عدم التمكن من الاجبار أو وجوبه مع التمكن منه في ثبوت الخيار ، بداهة أن الخيار هنا من ناحية تأخير التسليم في المدة المعينة المضبوطة بحسب الاشتراط في ضمن العقد بحيث يكون الخيار هنا من ناحية التأخير في الزمان الخاص ، وحينئذ فما لم يصل ذلك الزمان فلا معنى للاجبار ، إذ لا حق له في ذلك قبل وصول الوقت فضلا عن وجوب الاجبار وبعد وصوله ، فإذا كان وقت الأداء باقيا أيضا لا وجه لجواز الاجبار أو وجوبه لوسعة الوقت ، وإذا خرج الوقت فقد فات الوقت وثبت الخيار ، فأيضا لا يبقى مجال للاجبار كما هو واضح . وعلى الجملة بعد السبر والتقسيم والتفتيش لا نرى وجها لكون الخيار مشروطا بعدم التمكن من الاجبار أو وجوبه بعد التمكن منه ، نعم إذا اشترط فعل في ضمن العقد كالخياطة ونحوها فأمكن اعتبار هذا الشرط فيه لعدم كون الخيار من حيث الزمان . أما ما ذكره المصنف من الوجه الأول فهو متين ، فإنه لا معنى لذكر جميع شرائط خيار تخلف الشرط في المقام ، بل لها مورد آخر قد تقدم الكلام في ذلك ، فاعتبار عدم التمكن من الاجبار أو وجوبه مع التمكن منه في ثبوت خيار التأخير الذي من مصاديق خيار تخلف الشرط لا وجه له ، يعني لا مورد له هنا بل مورده محل آخر .