تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وأما ما ذكره صاحب الجواهر فهو أيضا حسن ، فإنه نبه على أن هذا الشرط موجود في موارد خيار تخلف الشرط وهذا المورد منها ، فيعتبر فيه ذلك أيضا ، وهو تنبيه حسن . ولكن الكلام في أصل اعتبار هذا الشرط وأن الخيار واقع في طوله ، وقد تقدم في مورده أنه لا دليل على هذا الشرط ، بداهة أن خيار تخلف الشرط ثابت على فرض التخلف بالشرط الضمني المعتبر في العقد عند التحقق ، ولا شبهة أنه لم يقيد هذا الشرط من حيث كونه تخلفه موجبا للخيار لم يقيد بالتمكن من الاجبار ووجوبه معه ، بل بمجرد أن المشروط عليه تخلف عن العمل بالشرط ثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط كما هو واضح . وأما ما ذكره ثانيا فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لو صح لجرى في جميع الشروط أيضا حتى الخياطة والكتابة ونحوهما ، فإنه يقال إنه لا معنى لاشتراط هذا الشرط أصلا ، فإنه قبل زمان الشرط لا معنى للاجبار ، وفي زمانه فالوقت موسع ، وبعد خروج الوقت لا يبقى مجال لذلك أي للاجبار بل يجري ذلك في الواجبات التكليفية أيضا بعين ما ذكر ، وقد ذكر نظير ذلك الإيرواني في المحرمات . وقد تقدم في البحث عن حرمة الإعانة على الإثم ، من أنه لا يتوجه النهي إلى المكلف قبل الاقدام بالحرام وبعده قد فات محله ، فإنه بالنسبة إلى جرأة لم يشربها من الخمر لم يتوجه إليه التكليف ، وبالنسبة إلى جرأة شربها قد مضي وقت النهي ، فأيضا يكون توجهه إليه غير مقدور كما لا يخفى ، فافهم . وكيف كان فلا مجال لما ذكره المصنف من الاشكال الثاني ، بل المراد من اعتبار عدم التمكن من الاجبار في ثبوت الخيار وأنه مع التمكن منه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 580 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني