حياته بالمعاوضة عليه بغير البيع ، بل وبالبيع أيضا كما في التذكرة ( 1 ) .
ثم أشكل عليه بوجهين :
1 - إن هذا الاشتراط لغو محض ، بداهة أنه يكون حالا بالموت ، فأي
فائدة لذلك .
2 - إن الاشتراط المذكور وهكذا الشرط كلاهما مخالف للمشروع
وللسنة ، بداهة أنه قد ثبت في السنة أن الأجل يحل بموت المشتري
ومرجع الشرط إلى أنه لا يحل هو باق بعد الموت أيضا ، فإن المفروض
أن الأجل أكثر من مدة عمر المشتري فيكون الاشتراط والشرط مخالفين
للسنة فيكون الشرط فاسدا ، بل ربما كان مفسدا بناءا على كون الشرط
الفاسد مفسدا للعقد .
والجواب عن ذلك أن كون الشرط مخالفا للمشروع أو غير مخالف له
إنما يلاحظ بالنسبة إلى العقد الصحيح لا بلحاظ حكم العقد ، وبعد
الفراغ عن العقد وفرض تحققه في الواقع صحيحا يترتب عليه الحكم كما
هو واضح .
وعلى هذا فلا يكون اشتراط التأجيل بالمدة المزبورة مخالفا
للمشروع إذا لم تكن المدة بحيث توجب عدم اعتبار العقلاء المالية
للثمن ، وأما مجرد كون التأجيل بمقدار يعلم عادة عدم بقاء المتبايعين
إلى هذه المدة لا يوجب بطلان المعاملة وكون الشرط مخالفا للمشروع ،
بل يعتبرون العقلاء المالية للثمن ويترتب عليه آثار المال ويعاملون عليه
المعاملات ، وإلا فلازم ذلك أن يكون جل المعاملات المشروط فيها
التأجيل باطلا ولو كانت المدة قليلة ، إذا مات المشروط عليه قبل وصول
هامش
1 - التذكرة 1 : 546 .