تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
حياته بالمعاوضة عليه بغير البيع ، بل وبالبيع أيضا كما في التذكرة ( 1 ) . ثم أشكل عليه بوجهين : 1 - إن هذا الاشتراط لغو محض ، بداهة أنه يكون حالا بالموت ، فأي فائدة لذلك . 2 - إن الاشتراط المذكور وهكذا الشرط كلاهما مخالف للمشروع وللسنة ، بداهة أنه قد ثبت في السنة أن الأجل يحل بموت المشتري ومرجع الشرط إلى أنه لا يحل هو باق بعد الموت أيضا ، فإن المفروض أن الأجل أكثر من مدة عمر المشتري فيكون الاشتراط والشرط مخالفين للسنة فيكون الشرط فاسدا ، بل ربما كان مفسدا بناءا على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد . والجواب عن ذلك أن كون الشرط مخالفا للمشروع أو غير مخالف له إنما يلاحظ بالنسبة إلى العقد الصحيح لا بلحاظ حكم العقد ، وبعد الفراغ عن العقد وفرض تحققه في الواقع صحيحا يترتب عليه الحكم كما هو واضح . وعلى هذا فلا يكون اشتراط التأجيل بالمدة المزبورة مخالفا للمشروع إذا لم تكن المدة بحيث توجب عدم اعتبار العقلاء المالية للثمن ، وأما مجرد كون التأجيل بمقدار يعلم عادة عدم بقاء المتبايعين إلى هذه المدة لا يوجب بطلان المعاملة وكون الشرط مخالفا للمشروع ، بل يعتبرون العقلاء المالية للثمن ويترتب عليه آثار المال ويعاملون عليه المعاملات ، وإلا فلازم ذلك أن يكون جل المعاملات المشروط فيها التأجيل باطلا ولو كانت المدة قليلة ، إذا مات المشروط عليه قبل وصول
هامش
1 - التذكرة 1 : 546 .