تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الإسكافي أنه لا بد وأن لا يكون المدة إلى ثلاث سنين ، وقد يستشهد له بالنهي عنه في بعض الأخبار ، حيث جوز فيها الإمام ( عليه السلام ) للسائل التأجيل في المعاملة مع أهل الجبل إلى سنة وسنتين ، ولم يجوز ذلك إلى ثلاث سنين ( 1 ) . ولكن الظاهر أن النهي في الروايتين ليس تحريميا بحيث لا يجوز التأخير إلى ثلاث سنين أو أكثر ، بل ارشاد إلى أن التأجيل مع أهل الجبل بمقدار ثلاث سنين ينجر إلى تلف المال وانكارهم الثمن ومسامحتهم في الأداء ، بحيث يوجب ذلك ذهاب رأس المال أيضا ، فكأن السائل شاور الإمام ( عليه السلام ) في ذلك فهو لم ير مصلحة في معاملتهم التأجيل بهذا المقدار كما لا يخفى . ثم إنه إذا ضرب الأجل بمقدار لا يبقى المتبايعان إلى هذه المدة في ذلك الأجل عادة كألف سنة أو مائتين سنة مثلا فهل يصح ذلك أو لا ؟ فذكر المصنف أن في الصحة نظر ، من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به ، ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري ، ثم اختار الثاني ، وقربه بأن ما في الذمة ولو كان مؤجل إلا أنه مال يصح الانتفاع به في
هامش
1 - عن أحمد بن محمد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إني أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال : ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه ، فقلت له : جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، قال : فبعهم بتأخير سنة ، قلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم ، قلت : بتأخير ثلاث ؟ قال : لا ( الكافي 5 : 207 ، عنه الوسائل 18 : 35 ) ، ضعيفة . عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه قال لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إن هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : إن أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطرب ، وليس للناس بد من معاشهم ، فلا تدع الطلب ، فقلت : إنهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : بثلاث سنين ؟ قال : لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث سنين ( قرب الإسناد : 164 ، عنه الوسائل 18 : 36 ) .