القيمة ، لامكان انطباق الشئ عليه ، على أن المظنون أن الرواية ضعيفة
السند .
وأما ما في رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل
يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها ، قال : يردها ويرد عشر قيمتها ( 1 ) .
فهي أيضا لا تدل على وجوب رد عشر القيمة في البكر ، لأنها أولا :
ضعيفة السند .
وثانيا : إن حملها على البكر حمل للمطلق على المورد النادر ، فإن
كون البكر حاملا بالسحق أو بالوطئ بالدبر لا يتفق إلا نادرا ، ولعله
لم يتفق إلى الآن إلا مرة أو مرتين ، فلا يمكن حمل المطلق على مثل هذا
الفرد النادر ، وحينئذ ابقاؤها على اطلاقها يقتضي المعارضة مع
الروايات الكثيرة ، فلا بد من تقديمها على هذه الرواية لكونها مشهورة ،
فإن نصف العشر قد رواها المشهور بخلاف عشر القيمة .
ومن هنا ذكر بعضهم أنه سقط منها لفظ النصف قبل كلمة عشر قيمتها ،
وأنها كسائر الروايات من حيث المفاد ، بل قيل إن الصدوق ردها مع
إضافة كلمة نصف قبل كلمة عشر .
وأما ما في صحيحة محمد بن مسلم ، من أنه يرد الجارية ويكسوها ،
فحمل الكسوة على كونها مساوية لنصف عشر القيمة كما صنعه
المصنف بعيد وحمل بلا موجب ، بل الصحيح أن يقال : إنه أحد أفراد
الواجب المخير ، فيكون المشتري مخيرا بين رد نصف عشر القيمة
واعطاء الكسوة ، لكون الرواية صحيحة من حيث السند وواضحة
الدلالة ، فلا وجه لرفع اليد عنها وحملها على شئ آخر .
هامش
1 - التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، الفقيه 3 : 139 ، عنهم الوسائل 18 : 107 ، ضعيفة
بعبد الملك .