تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

عدم الفرق بين البكر والثيب

ثم إنه مما لا بد من التنبيه عليه وهو أنه بناءا على حمل تلك الأخبار على الحامل من غير المولى كما اخترناه ، فلا فرق فيه بين البكر والثيب حتى مع كون إزالة البكارة جناية ، لأنه مع دلالة النص على جواز الرد فلا مجال للمناقشة في ذلك . وأما مع الاغماض عن ذلك والحكم بالتساقط على التقريب الذي ذكرناه فلا بد من الفرق بين البكر والثيب ، لأن الروايات التي رجعنا إليها بعد تساقط هاتين الطائفتين إنما دلت على جواز الرد مع عدم احداث الحدث ، وأما مع احداث الحدث فلا يجوز الرد ، ومن الواضح جدا أن إزالة البكارة من البكر من أوضح أفراد احداث الحدث ، فلا يجوز الرد مع ذلك .
وجه آخر لتقييد الأخبار ثم إنه ربما يقيد هذه الأخبار بكون الحمل من المولى بوجه سادس غير ما ذكره المصنف من الوجوه ، وحاصله : أن هذه الأخبار الدالة على جواز الحامل بعد الوطي مطلق من حيث كون الواطي عالما بالحمل أو جاهلا به ، وحينئذ إن قلنا بعدم سقوط الرد بالوطي مع العلم بالحمل فهو بعيد ، وإن قلنا بكون هذه الروايات مقيدة بحال الجهل فهو تقييد بلا موجب ، وهذا بخلاف أن نحملها على الحمل من المولى ، فإنه حينئذ تبقى الروايات على حالها من غير أن تكون مقيدة بالعلم والجهل ، فإنه سواء علم المشتري بكون الجارية حاملا أو لم يعلم بها ووطأها فإنه يجب عليه ردها ورد نصف العشر من قيمتها كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 47 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني