أم ثيبا ، أو يحكم بثبوت نصف العشر في الثيب وأما البكر فلا فيها من رد
عشر القيمة ، فالمشهور بين الأصحاب بل عن الإنتصار ( 1 ) دعوى الاجماع
على اختصاص نصف العشر بالثيب وعدم شمول ذلك للبكر ، إذا كانت
حاملا بالسحق أو بالوطئ من الدبر أو نحو ذلك .
ولكن ذكر المصنف : إلا أن يدعي انصراف اطلاق الفتاوي ومعقد
الاجماع كالنصوص إلى الغالب ، من كون الحامل ثيبا فلا يشمل فرض
البكر بالسحق أو بوطئ الدبر ، ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر ( 2 )
على اختصاص نصف العشر بالثيب وثبوت العشر في البكر ، ثم ذكر : بل
معقد اجماع الغنية بعد التأمل موافق للسرائر - الخ .
أقول : لا مدرك لما ذكره في السرائر من ثبوت نصف عشر القيمة في
الثيب وعشر القيمة في البكر إلا مرسلة الكافي ، من أنه إن كانت بكرا
فعشر قيمتها وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها ( 3 ) ، وإن قلنا بكون الشهرة
جابرة لضعف الرواية صغرى وكبرى ، إن قلنا بكون المشهور استندا في
فتياهم على نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلى هذه
الرواية ، وقلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية ، فلا بأس بكونها
مستندا للتفصيل ، ولكن ذلك ممنوع صغرى وكبرى .
وأما ما ورد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام )
من أنه يرد الجارية ويرد معها شيئا ( 4 ) ، غير مناف لاعطاء نصف عشر
هامش
1 - الإنتصار : 439 ،
2 - السرائر 2 : 298 .
3 - الكافي 5 : 215 ، عنه الوسائل 18 : 106 ، ضعيفة .
4 - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري
الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى ؟ قال : يردها ويرد معها شيئا ( الكافي 5 : 215 ، الفقيه 3 : 139 ،
التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهم الوسائل 18 : 106 ) .