3 - حدوث عيب عند المشتري
قوله ( رحمه الله ) : الرابع من المسقطات : حدوث عيب عند المشتري ( 1 ) .
أقول : ذكر المصنف أن حدوث العيب في المبيع قد يكون قبل القبض
وقد يكون بعده ، وما كان بعده قد يكون في زمن الخيار للمشتري وقد
يكون بعده ، فقال : إن مورد البحث هنا هو العيب الحادث بعد القبض
وبعد مضي زمان الخيار ، أي خيار الحيوان والشرط والمجلس ، بناءا
على الحاقه بهما ، فإن ذلك يوجب سقوط حق الرد وعدم جواز رده على
البايع لكونه احداثا للحدث ، وأما إذا كان قبل القبض أو بعده ولكن في
زمن الخيار فلا يكون مسقطا للرد .
أما الأول فلعدم الخلاف في أنه كالعيب الحادث قبل العقد حتى في
ثبوت الأرش كما يذكر في أحكام القبض ، وأما الثاني فلعدم الخلاف في
أنه غير مانع عن الرد بل هو سبب مستقل موجب للرد بل الأرش أيضا ،
على الخلاف السابق فيما قبل القبض .
أقول : إن قلنا بأن نفس حدوث العيب بعد البيع وقبل القبض أو بعد
القبض ولكن في زمن الخيار ، فلا شبهة في أن هذا العيب الحادث
لا يوجب سقوط الرد ، فإن هذا كحدوث العيب قبل العقد سبب مستقل
لجواز الرد ، فلا يكون موجبا للسقوط بل مع وجود عيب آخر قبل العقد
يكون هذا مؤكد جواز الرد ، فكيف بالسقوط كما هو واضح .
وعلى هذا فلا يكون الجزء المتقدم الدال على سقوط الرد باحداث
الحدث شاملا للمقام .
هامش
1 - في كلام الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب المكاسب المسقط الثالث هو تلف العين أو صيرورته
كالتالف ، لكن السيد الخوئي ( رحمه الله ) ذكرها في ضمن البحث عن المسقط الثاني ، فتذكر .